إنفراد :مقابلة خديجتو محمود ضحية إغتصاب جنسي من طرف زعيم ميليشيات البوليساريو ..صور
☆رشيدة باب الزين ☆
إنها خديجتو محمود المرأة الصحراوية الجريئة الحديدية التي لم تكثرت ولم تبالي للإدعاءات أو أصابع الإتهام التي توجه إليها ،حين إختارت الكشف عن حادثة إغتصابها على يد ابراهيم غالي زعيم ميليشيات البوليساريو أمام العالم.
ولدت خديجتو محمود سنة 1991 في مخيمات تندوف بالجزائر حيث كانا يقيمان والداها بعد مغادرتهما مدينة العيون المغربية.

في سنة 1997 شاركت خديجتو في مشروع التضامن المعروف بإسم “إجازات بسلام” لقضاء عطلة الصيف في جنوب إسبانيا باشبيلية عند إحدى العائلات.
وأضافت : في عام 2010، حينما كنت أتردد على مكتب ابراهيم غالي، الذي كان حينها ممثل جبهة البوليساريو في الجزائر، بغرض الحصول على رخصة لمغادرة مخيمات تندوف لأتوجه إلى إيطاليا تلبية لدعوة إحدى الجمعيات هُناك طلب مني الحارس العودة في السابعة مساء، وهو الموعد الذي وافقت عليه مُستبعدة أن يكون ذلك لنية مُبيتة، لكني وجدت عند عودتي ذئبا بشرياً لم يستجب لتوسلاتي المستمرة، مباشرة بعد دخولي مكتبه وتبادل التحية، إنقض عليّ إبراهيم غالي بدون مقدمات ولا أي مشاعر رحمة، مُستغرقاً في ممارسة الجنس معي بالقوة والعنف، على الرغم من تعبيري صراحة عن رفضي وصراخي.

بعدها قدم لي العديد من المغريات كالمال وكل ما أريد، إلا أني لم أستجب لنزواته على الرغم من كل ذلك، الشيء الذي دفعه للاستمرار في فعله الشنيع بدون رحمة ولا إنسانية، وبعد الاعتداء عليها تم نقلها من طرف بعض أصدقائها إلى طبيب وهي تنزف وحالتها النفسية متدهورة وبعد معافاتها أخبرت والدتها وأوصتها بالالتزام بالصمت حتى لا تتعرض للإهانة.
وفي تصريحها أيضا أكدت على أهمية الدفاع عن حقوق المرأة خاصة في مخيمات تندوف لان آلاف النساء يتعرضن للاغتصاب والتعذيب يوميا ووصفت هذه الأفعال البشعة بالداعشية، ورغم مرور كل هذه السنوات، مازالت الآثار الجسدية وكذا النفسية لهذه الجريمة النكراء لم تمح بعد.

وأكدت انها ليست الوحيدة التي تعرضت للإغتصاب من طرف زعيم الجبهة، بل هُناك أخريات تعرضن لنفس هذه الإعتداءات الشنيعة، إلا أنهن لا يستطعن الحديث بوجه مكشوف خوفاً من الفضيحة والتقاليد السائدة.
وغير بعيد عن هذا السياق، إستنكرت ضحية غالي التصريحات الأخيرة التي جاهرت بها الوزيرة الإسبانية التي تمت تبرئتها مؤخرا من جريمة التستر على دخول مجرم الحرب إلى إسبانيا بهوية مزورة.
وطمعا في تحقيق العدالة، لجأت الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق النساء خديجتو محمود إلى القضاء الإسباني حيث وضعت شكاية في مواجهة مغتصبها إبراهيم غالي عام 2010، ومنذ ذلك الحين وهي تتبنى ملف النساء المغتصبات والمضطهدات داخل مخيمات تندوف للدفاع عنهن مما يقاسينه من وحشية يرتكبها إبراهيم غالي وأزلامه في حقهن.

وإمعانا في إعلاء صوت الجلاد في مواجهة الضحية، لم تجد وزيرة الشوؤن الخارجية الإسبانية سابقا “أرانشا غونزاليس لايا “أي حرج في الدفاع على مغتصب النساء، وإعتبار دخوله الأراضي الإسبانية للإستشفاء ضرورة إنسانية غير نادمة على إقترافها، متناسية أن المعني بالأمر إرتكب أبشع الجرائم في حق الإنسانية كلها.
ولم تكتف خديجتو بالإلتجاء إلى القضاء الإسباني بل التجأت إلى البرلمان الأوروبي ببلجيكا وستراسبورغ وهيأة الأمم المتحدة لإيصال صوتها وصوت نساء تندوف ضحايا البوليساريو وقالت أن حقوق الإنسان و خاصة حقوق المرأة بمخيمات تندوف مهضومة ومنسية وأن جل المعسكرات التي شيدتها الجبهة الإنفصالية، كانت على أكتاف النساء اللواتي يتعرضن وبشكل مستمر للإساءة والإضطهاد “العرافات” .
وكشفت خديجتو محمود أن إحدى بنات عمومتها توفيت في هذا السجن، لكنها قبل وفاتها تركت مقطع فيديو يوثق كل ما عانته في سجون الخزي والعار، مشيرة إلى أن الأطفال الذين يولدون في هذا السجن، غالبا نتيجة الإغتصاب ويتم إخفائهم دون أن يظهر لهم أثر.

هذا وعبر الحضور عن تضامنهم اللامشروط مع قضية خديجتو محمود والمحتجزين بمعسكرات تندوف من أطفال و نساء داعين إلى ضرورة الإتحاد والتضامن نساءا و رجالا ضد هذه الممارسات الشنيعة في حق الإنسانية.
فحتى آخر رمق، تؤكد خديجتو محمود، أنها لن يهنأ لها بال حتى ترى المجرم إبراهيم غالي في السجن حتى لا يشكل بعد ذلك أي تهديد للنساء.
