“أحلى الأيام” هي تعبير يقال عندما نلتقي صدفة بصديق الطفولة..

حنان دواي

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كانت أيّام جميلة عشناها بكل تفاصيلها نحس بالحنين لذكرياتنا ومغامراتنا ونستحضر كل المواقف بإبتسامة مرسومة على وجوهنا نجد فيها مانفتقده اليوم من عفوية وراحة نفسية أصبحت اليوم مطلبا صعبا، أصدقاء الأمس هم أنفسهم باتوا في حالة “ركض دائمة” في ظل المسؤوليات الكثيرة التي أصبحت على عاتقهم .

أصدقاء الطفولة لم يعودوا كما كانوا في الأمس القريب، تغيرت ملامحهم ربما طباعهم التي عهدناهم عليها، كان للحياة و قع خاص في تغيير نمط عيشهم وطريقة تأقلمهم ، قد أعدّتهم لصنع حياة خاصة بهم. بات لمعظمهم شركاء حياة وأطفال وقصص ، منها ما هو جميل ومنها ما يُصنّف ضمن الهموم، التي لا بدّ وأن تعترض حياة الأفراد .

منهم من كان مشاغباً اليوم، تتغير شخصية لهادئ . من كان هادئا يصبح منطلق ، والجريء هادئ ، نرى الحياة لم تغير فقط ملامح الوجوه بل كذلك وضعت بصمتها على شخصياتنا ضغوط الحياة ومرورنا بمطبات جعلت منا أشخاص آخرين لكن الجميل عندما نلتقي بأصدقاء الطفولة ونرى فيهم نفس الملامح ونفس الضحكات ونفس الروح البريئة التي أحببنا الرجوع إليها، ذكرياتنا معهم تكمل لنا جزء روحي ومرح طفولي يعيدنا لعمر لطالما حلمنا العودة إليه بكل تفاصيله .

بداخل كل منا طفل مازال حي يتشاقى ويحن لأيام الماضي ، طفل يحب أن يشاغب ويمرح ويتملص من مسؤوليات الحاضر ، طفل يرغب اللقاء بأصدقائه لإستحضار كل لقطة بأدق تفاصيلها وهي لحظات ثمينة لا يحسها إلا من عاشها ، إلّا أنه لا يملك الوقت للّقاءات ، فقد اتخذت حياته منحى مختلفاً فجأة، يتملّك البعض حنين إلى ذلك الزمن، هم الذين كانوا في سرعة من أمرهم لإجتيازه، يقولون: “أحلى أيّام”
ثمّة حنين إلى تلك المرحلة بحلوها ومرّها، ذلك لأنّ مرّها يبقى أقل من مرارة هذه الأيام ، أم أنّ للذكريات ما يميّزها دائماً.

كلما تقدّمنا بالسن ، ننظر إلى الماضي بطريقة مختلفة ، بل نثمن كل لحظاته و اليوم نحن هنا بسبب كل ما حملناه من ماضينا،
فإن كان صعباً، نجح البعض في الإنتفاض عليه، وإن كان مفرحا نتوق إليه عند كل ذكرى أو لقاء بصديق.

كأنّ هذه المرحلة لا تكتمل إلّا بعد لقاء، تستحضر به الأحداث بحلاوتها ومرها وما ليس متوقعاً أنّها تبقى حاضرة في أذهان الغالبية،
تضحك كأنّها حديثة ، وكانت الحياة أقل تعقيداً أكثر ما كان يقلقنا هو الإمتحانات لكن مررنا من إمتحانات المدرسة لإمتحانات الحياة وما الحياة إلا سلسلة متواصلة من الإمتحانات تختلف فقط المواضيع.
تحية لكل أصدقاء الطفولة رغم أن الحياة غيرت ملامحنا، لكننا إحتفضنا بنفس الروح وبحب كبير لذكرياتنا معكم.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.