ظاهرة التنمر في كندا هي إحدى الظواهر الخطيرة المنتشرة في أيامنا هذه، و لم يقتصر وقوع هذه الظاهرة على البلدان النامية بل وحتى بالدول المتقدمة التي تدعي المساواة وحرصها على الإهتمام بالأطفال والحرص على عيشهم حياة نفسية مستقرة.
يتعرض العديد من الأشخاص في كندا و خصيصاً المهاجرين لظاهرة التنمر خاصة الأطفال و النساء المتحجبات .
وتعتبر المهاجرة المغربية كريمة خير مثال على ذلك وهي مقيمة في كندا طيلة 14سنة وقد عانت كثيراً من ظاهرة التنمر.
حاولت كريمة التغلب على التنمر الذي تعرضت له هي وطفلها بكل قوة، حيث واجهت تحيز مديرة المدرسة وتغافلها على سوء المعاملة التي يتعرض لها رياض من قبل زملائه .
وتسرد قائلة “تعرض ابني في المدرسة إلى التنمر و زاد إهتمامي بانعكاسات التوتر الذي ظهرت لدى طفلي بسبب تعرضه المستمر للتنمر، و زاد قلقي عليه بعد سماع خبر انتحار الأطفال في كندا كانت قد عانت كثيراً من هذه الظاهرة.
وتضيف قائلة” رياض وهو مغربي كندي الجنسية ذو عشر سنوات إزداد وعاش بكندا لكنه عانى من ظاهرة التنمر من زملائه مما دفع بي تقديم شكوى للمدرسة لكن دون جدوى ظل رياض يعاني ويعاني نفسيا من ثأتير هذه التجربة سلبا على مجرى حياته.
هذا وتعتبر كندا من الدول الرائدة في الإهتمام بالطفل ومجاراته طيلة سيرته المدرسية لكن يبقى التمييز العنصري قائما وحاضرا في كل الأزمة والأماكن .
إضافة لمعانتها مع طفلها تنقل لنا الأم (كريمة ) وهي محجبة معاناة المحجبة بكندا عموما وبكيبك خاصة والتي تشهد نسبة كبيرة من التمييز العنصري أكثر من الولايات الكندية الأخرى ، إذ ينظرون للمتحجبة أنها تعذب نفسها بإرتدائها الحجاب أو بإعتبارها متخلفة ورجعية ولايعطون أي أهمية للمستوى الدراسي بل ويمحوون أي شهادات ويعترفون فقط بشهاداتهم و مؤسساتهم مهما بلغ التفوق الدراسي والمستوى الأكاديمي للمهاجر، وهذا في حد ذاته يعتبر منتهى الديكتاتورية والتسلط.
من هنا ننادي بإنصاف أطفالنا و النساء المحجبات التي هاجرت ، بغرض تحسين ظروف العيش والظفر بمستوى تعليمي مميز لأطفالهم ليس بتحول الحلم الكندي إلى كابوس .
