من رغد العيش إلى ضيقه؛ مهاجر مغربي رمت به الأقدار وحولته إلى نزيل بإحدى المراكز بفرنسا.
ذة. رشيدة باب الزين باريس
تلقت جمعيات مغاربة العالم من مركز اقامة “أدوما بمونت لاجولي “Centre D’hébergement ADOMA” يوم الخميس 08 أكتوبر 2024 خبر وفاة احد المهاجرين المسمى قيد حياته مولاي الطاهر ايت مولاي الحاج من مواليد سنة 1942 بدوار اتسكانواريك بإقليم الحوز بمراكش، مهاجر مغربي متقاعد انتهى به المشوار نزيلا بإحدى المراكز ” ادوما بمونت لاجولي” Centre D’hébergement ADOMA ” يتقاسم مع باقي نزلائه الوجبات الغذائية والمرقد ودورات المياه، مهاجر كباقي المهاجرين المغاربة ذاق لذة الغربة وعاش رغد العيش قبل أن تنقلب حياته رأسا على عقب، بعيدا عن اهتمام الأسرة ليسرقه الموت هناك في غفلة من الجميع.
تدخلت على الخط جمعيات المجتمع المدني بعد تلقيها الخبر للقيام بالإجراءات الإدارية بعد رفض مجلس المدينة تسليم شهادة الوفاة لأن المرحوم لا يتوفر على أي وثيقة حيث تم نقل الجثمان الى المستشفى وبعدها الى مستودع الأموات، وبعد الحصول على نسخة قديمة من جواز السفر المغربي وبطاقة الإقامة الفرنسية استطاعت الجمعية الحصول على شهادة الوفاة.
تم اخبار قنصلية المملكة المغربية ببونطاوز حيث تمكنوا بإجراء عدة اتصالات مع السلطات المحلية بنايت يعقوب مسقط رأس المرحوم وبعد مجهودات جبارة من طرف بعض جمعيات المجتمع المدني من الوصول الى زوجته بمدينة مراكش وإخبارها بالفاجعة والحصول على توكيل للقيام بإجراءات ترحيل الجثمان الى المغرب، لكن زوجته فضلت دفنه بفرنسا بحضور ابنته القادمة من بلجيكا.
بهذه المناسبة الأليمة، يتقدم طاقم جريدة دواي تيفي وباسم الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ببالغ التعازي والمواساة القلبية لكل عائلة الفقيد الصغيرة والكبيرة خارج و داخل أرض الوطن وكل أهله وجيرانه وأصدقائه؛ راجين من العلي القدير أن يلهمهم الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل وأن يشمل الفقيد بالمغفرة والرضوان ويسكنه فسيح الجنان، وسيوارى جثمانه الثرى يوم الخميس 17 أكتوبر 2024 بعد صلاة الظهر، بمسجد مونت سود Mosquée Montes Sud” 10,Rue” des Merisiers 78711 Mantes-la-Ville الساعة 13h40 والدفن بمقبرة كاسيكور بمونت لاجولي Cimetière de Gassicourt Place Saint Anne 78200 Mantes-La-Jolie الساعة 14h30 وبعد الدفن ستقام بنفس المسجد تلاوة ما تسير من الذكر الحكيم من طرف أئمة مجموعة من المساجد ووضيمة صدقة على روح المرحوم بحضور أهل الميت بمقر جمعية مغاربة مونتوا بمونت لاجولي 6 rue la fontaine Mantes-la-Jolie.
وبهذه المناسبة الأليمة أيضا نتقدم بالشكر لكل من شارك في هذا الواجب الإنساني لا أحزنكم الله جميعا، لا سيما جمعيات المجتمع المدني على هذه التعبئة غير العادية التي نتمنى تطبيقها على الأحياء من المهاجرين المغاربة الذين يعيشون وضعيات مزرية سواء على أرصفة الطرقات او بالملاجئ أو بدور المسنين.. الخ.. قبل مغادرتهم دار البقاء أما الأموات فالدولة المغربية كفيلة بهم ولا داعي للصراعات الفارغة.
وانا لله وانا اليه راجعون.
يتبع…
