أمر ملكي بالموافقة على تحويل مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون إلى مؤسسة غير ربحية مستقلة
في إطار الخطوات المتسارعة نحو تطوير القطاع الصحي وتعزيز التقدم التنموي في المملكة العربية السعودية، تم الإعلان عن صدور أمر ملكي يقضي بالموافقة على النظام الأساسي لمستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث، والذي يهدف إلى تحويل المستشفى إلى مؤسسة مستقلة تتمتع بطبيعة خاصة وغير هادفة للربح، بحيث يكون تحت الإشراف المباشر للهيئة الملكية لمدينة الرياض.
وفي هذا الصدد، أعرب المهندس إبراهيم السلطان، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي المكلف للهيئة الملكية لمدينة الرياض، عن عظيم شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، الذي يجمع بين رئاسة الوزراء ورئاسة مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض. وأكد السلطان أن الدعم الدائم من القيادة الرشيدة يعكس حرصها المتواصل على تحسين صحة وجودة حياة المواطنين والمقيمين في المملكة، مع التركيز على تحقيق نقلة نوعية في القطاع الصحي.
وأوضح السلطان أن هذه الخطوة جاءت لتكون نقلة جوهرية ضمن الجهود المبذولة لترسيخ مكانة مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون كواحد من أفضل المراكز المتخصصة في طب العيون على مستوى العالم. وأكد أن هذا الإنجاز ينسجم مع استراتيجية القيادة السعودية لدعم القطاع الصحي، والتي تعد جزءًا لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030. هذه الرؤية الطموحة تسعى إلى تحقيق نقلة شاملة في جميع القطاعات الحيوية مع التكيف مع أحدث المعايير والممارسات الدولية لضمان تقديم خدمات طبية رائدة تلبي احتياجات المجتمع بأعلى مستويات الجودة والكفاءة.
وأضاف المهندس السلطان أن إسناد هذا التحول الاستراتيجي للهيئة الملكية لمدينة الرياض يعكس الثقة العالية التي أولتها القيادة بدورها المحوري في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعاصمة. وأوضح أن الهيئة تعمل على تحقيق أهداف التنمية الشاملة وتعزيز موقع العاصمة كحاضرة عالمية ومركز رئيسي لصناعة القرار والتأثير الدولي.
وأشار السلطان إلى أن مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون يُعد واحدًا من أبرز المؤسسات الطبية العالمية التي تجمع بين التميز الطبي والبحث العلمي المتطور. يمتد تأثير المستشفى إلى ما هو أبعد من الجانب المحلي، حيث يحظى بتقدير عالمي نظرًا لعضويته الفاعلة في منظمات صحية دولية وتقديمه خدمات شاملة تشمل العلاج والتعليم والبحث العلمي. وبهذا يسهم المستشفى في دعم المنظومة الصحية بكامل طاقتها وتعزيز جهود المملكة لتحقيق الصحة الشاملة.
وبيّن السلطان أن هذا التطور يأتي كجزءٍ من مشروع استراتيجي أشمل يتم بموجبه إعادة هيكلة كبرى المؤسسات الصحية والتعليمية. وتشمل هذه الجهود إجراءات مماثلة لجامعة الملك سعود ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث. الهدف الرئيسي من هذا المسار هو النهوض بمستوى الخدمات المقدمة وتحفيز الابتكار العلمي، مع التركيز على تحقيق التوافق مع أفضل ممارسات الإدارة والرعاية الصحية الحديثة.
كما سلط الضوء على أهمية القرار الملكي في ترسيخ موقع المملكة كمركز طبي عالمي متميز. ومن خلال تعزيز حوكمة مستشفى الملك خالد التخصصي وتطوير آلياته التشغيلية وزيادة تنافسيته على المستوى العالمي، يمكن ترجمة هذه الجهود إلى تحسينات ملموسة في جودة الخدمة الطبية وتشجيع استثمارات أكبر في البحث والتطوير.
واختتم السلطان تصريحه بتأكيده أن القيادة السعودية دائمًا ما تضع القطاع الصحي كأولوية قصوى، متمثلة بأهداف تحسين جودة الحياة ورفع كفاءة الخدمات الصحية. يساهم القرار الجديد في تعزيز مكانة مستشفى الملك خالد كمؤسسة رائدة عالميًا، فضلاً عن دعم جهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض بأسلوب إداري متقن يعتمد على أرقى الممارسات الدولية، مما يجعل العاصمة قبلة للمتميزين في القطاع الصحي على الصعيد الدولي والمحلي.
