السرطان في المغرب.. أرقام مقلقة وحاجة ملحّة لتعزيز الوقاية والعلاج

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يُعد السرطان من أبرز التحديات الصحية في المغرب، حيث يحتل المرتبة الثانية في قائمة الأسباب المؤدية للوفاة بعد أمراض القلب والشرايين. وتزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة السرطان الذي يُخلد في الرابع من فبراير، كشفت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة عن معطيات مقلقة حول انتشار المرض بالمملكة.

بحسب التقرير، يتم تسجيل حوالي 40 ألف إصابة جديدة بالسرطان سنوياً، بمعدل 137,3 حالة لكل 100 ألف نسمة. وتشير الإحصائيات إلى أن سرطان الثدي يتصدر أنواع السرطان المنتشرة بين النساء بنسبة 36%، يليه سرطان عنق الرحم بنسبة 11%. أما عند الرجال، فإن سرطان الرئة يأتي في المقدمة بنسبة 22%، متبوعاً بسرطان البروستاتا بنسبة 12,6%.

ورغم الجهود المبذولة لتطوير نظام الرعاية الصحية، فإن الأرقام تُظهر الحاجة إلى تحسين برامج الوقاية والكشف المبكر، خاصة أن عدداً كبيراً من الحالات يُكتشف في مراحل متأخرة، مما يُضعف فرص العلاج والنجاة. كما أن التكاليف المرتفعة للعلاج تُشكل عائقاً كبيراً للعديد من الأسر المغربية، لا سيما مع محدودية الإمكانيات الطبية والموارد البشرية المتخصصة في هذا المجال.

وأكدت الشبكة المغربية على أهمية تعزيز البرامج الوطنية لمكافحة السرطان، والتي تشمل توسيع حملات التوعية بأهمية الفحص المبكر، خاصة بالنسبة لسرطانات الثدي وعنق الرحم والرئة، بالإضافة إلى دعم البحث العلمي في هذا المجال. كما دعت إلى تحسين الولوج إلى العلاجات، من خلال توفير الأدوية بأسعار معقولة وزيادة عدد مراكز العلاج في مختلف جهات المملكة.

يُشكل المجتمع المدني شريكاً أساسياً في محاربة السرطان من خلال تعزيز وعي المواطنين وتشجيعهم على اتباع أنماط حياة صحية، مثل الإقلاع عن التدخين الذي يُعد السبب الرئيسي للإصابة بسرطان الرئة، وتبني نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام.

السرطان ليس مجرد مرض، بل معركة جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع، من الحكومة إلى الأفراد مروراً بالمجتمع المدني. وفي ظل الأرقام المقلقة، يبقى الأمل قائماً في تحسين واقع مكافحة السرطان بالمغرب عبر تعزيز الوقاية، تحسين العلاجات، وتقوية برامج التوعية والكشف المبكر.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.