أكد محمد الغلوسي الفاعل الحقوقي أن عمال الامن الخاص يعملون في ظل شروط السخرة، ويفرض عليهم توقيع عقود تنهل من “العبودية” حسب تعبير الغلوسي. وأضاف المعني أن الشركات تمتص دماءهم مقابل أجور هزيلة عبارة عن فتات لا يكفي لشراء مواد غذائية بسيطة في ظل غلاء المعيشة، في حين يشتغلون كـ”خماسة” لساعات طويلة دون احترام الحد الأدنى من الكرامة، وتجني هذه الشركات من عرقهم اموالاً طائلة على حساب هؤلاء البؤساء.. اشخاص – يضيف المحامي ورئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام في تدوينة على صفحته – اهتدوا إلى تأسيس شركات وربط علاقات ملتبسة مع إدارات ومؤسسات عمومية وأشخاص معنويين، وتوقيع عقود معهم مقابل الإستفادة من خدمات هذه الشركات التي جعلت من العمال عبيدا لديها. عمال يعيلون أسرهم بكدهم ويتحملون كل المعاناة للحصول على “الخبز الحار”. وحتى جهاز مفتشية الشغل الذي يراهن عليه من أجل مراقبة مدى احترام هذا الغول لقانون الشغل على علاته تجده غارقا في البيروقراطية… ليجد العمال البؤساء انفسهم بين سندان الغول وفساد جهاز يفترض فيه حماية الطبقة الضعيفة من الإفتراس…
عمال واقفون في مربع ضيق ليل نهار في ظل ظروف قاسية ومنهم من يواجه مجرمين خاصة خلال الليل دون أي احترام للقانون، لتبقى الأسئلة التالية – يقول الغلوسي – مطروحة على الجهات المسؤولة : من يحمي هذه الفئة من الإستغلال والإستعباد؟ ومن يوقف ممارسات هذه الشركات التي أصبحت غولا يطبق أعراف العبودية في علاقات الشغل؟ وهل تستطيع الحكومة ووزارة التشغيل فرض القانون على هذه الشركات التي لم يعد احد يعرف من يحميها؟
