المغرب يبدأ مشروع رقمنة”الدفتر الصحي” للطفل لتحسين خدمات الرعاية الصحية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أعلن المرصد الوطني لحقوق الطفل عن إطلاق مشروع مبتكر يهدف إلى رقمنة الدفتر الصحي الخاص بالأطفال، وهو خطوة استراتيجية ترمي إلى الارتقاء بمنهجية تتبع الوضع الصحي للأطفال، وتعزيز إجراءات الوقاية والعلاج. يأتي هذا المشروع استجابةً لتوجيهات صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، التي تترأس المرصد وتحرص على المساهمة في تحسين رفاه الأطفال الصحية عبر مبادرات مدروسة ومبتكرة.

تم الإعلان الرسمي عن المشروع يوم الاثنين، الموافق 24 فبراير من عام 2025، خلال انعقاد فعاليات الأيام المغاربية للصحة المدرسية والجامعية التي عُقدت تحت شعار “أهمية التلقيح المدرسي”. يُعد إطلاق هذا الورش تتويجًا للشراكة الوثيقة بين المرصد الوطني لحقوق الطفل ومديرية السكان التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بدعم من جمعيات علمية متخصصة في مجال طب الأطفال.

يركز المشروع على تطوير نظام رقمي متقدم، يُسهل تتبع الحالة الصحية للأطفال عبر منصة رقمية شاملة. هذه المنصة تتيح للأسر وأخصائيي الرعاية الصحية الوصول الفوري إلى سجلات طبية مفصلة وشاملة، تشمل:

– جدول التلقيحات بالكامل بما يتضمن الجرعات التي تم أخذها أو تلك التي ما زالت مستحقة.
– ملخص الاستشارات الطبية السابقة لتشكيل صورة شاملة عن تاريخ الطفل الصحي.
– بيانات دقيقة حول تطور الحالة الصحية للطفل من خلال متابعة مستمرة.

ومن المتوقع أن يجلب هذا النظام التحول الرقمي فوائد ملموسة عبر تحسين عمليات الوقاية الصحية بطرق متعددة، أبرزها:

– إرسال تذكيرات آلية بمواعيد اللقاحات والفحوصات الدورية.
– تقوية جسور التواصل بين الأسر والمؤسسات الصحية المختصة.
– ضمان مراقبة صحية فعالة ومستدامة على مدار مراحل نمو الطفل.

ولا يقتصر المشروع على الجوانب البدنية للصحة، بل يولي أهمية خاصة لدعم الصحة النفسية للأطفال عبر توفير قناة رقمية متخصصة لمتابعة القضايا المتعلقة بالصحة النفسية. هذه القناة ستعمل على تزويد الأسر بالمعلومات والإرشادات اللازمة، وتقديم استشارات طبية دقيقة تهدف إلى الوقاية من اضطرابات النمو العصبي كالطيف التوحدي، مشكلات التعلم، وفرط النشاط. بالإضافة إلى ذلك، يُركز الورش على التشخيص المبكر والتدخل العلاجي الفوري لزيادة فاعلية الأساليب العلاجية وتقليل الآثار السلبية طويلة المدى.

يُمثل مشروع رقمنة الدفتر الصحي للطفل خطوة نوعية ضمن مساعي دمج التكنولوجيا الحديثة في مجال الصحة الوقائية للأطفال. من شأنه أن يعزز كفاءة التدخلات الطبية ويضمن سرعة الوصول إلى خدمات صحية شاملة ومحسنة. كما يعكس هذا المشروع الرؤية المستقبلية للتحول الرقمي الذي يشهده قطاع الصحة على المستويين الوطني والدولي، مما يعزز مكانة المغرب كدولة رائدة في استخدام الحلول الرقمية لتطوير منظومته الصحية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.