ماذا يجري بقطاع الصحة بمراكش؟ نقابة: “تخريب العرض الصحي بحوالي 50 تنقيلا بدون سند قانوني..”

محمد اسليم

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يبدو ان قطاع الصحة بمراكش يعيش وضعا استثنائيا فبعد اعتصامات موظفي المستشفى الجهوي ابن زهر (المامونية) والتي تجاوزت الشهرين ومازالت متواصلة بقيادة المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية (فدش)، خصوصاً بعد قرار هاته الأخيرة مواصلة اعتصاماتها بل وتوسيع دائرتها لتشمل مستشفيات أخرى في تواريخ محددة من الشهر الجاري.

النقابة الوطنية للصحة العمومية (كدش) وعلى مستوى مكتبها الوطني خرجت بدورها ببيان شديد اللهجة منذ حوالي اسبوع، تحدثت فيه عما يعرفه قطاع الصحة بمراكش من تسيب وفوضى وفساد وريع وخرق للقانون أمام غياب تام للإدارة، مما أثر حسبها على العرض الصحي بالمدينة وزاد من معاناة الشغيلة وتذمرها، ودفع فروع النقابة بمراكش إلى تسطير برنامج نضالي كان آخره اعتصاما بالمندوبية لعدة أيام.

كما سجل المكتب الوطني، بناء على تقارير إقليمية جهوية ووطنية، سكوت المسؤولين على ما وصفه بأخطبوط يعبث بالمنظومة الصحية بمراكش وبالإدارة وبمصلحة المواطنين في خدمات صحية جيدة وقريبة منهم وبمصلحة المهنيين الذين يعاينون يوميا خرق القانون والتسيب والفوضى. أخطبوط امتد – يؤكد أصحاب البيان – إلى مناحي أخرى حساسة بتواطؤ مع أطراف وسكوت للمسؤولين.

المكتب الوطني دق ناقوس الخطر، ودعا المسؤولين على كافة المستويات إلى تحمل مسؤولياتهم ووضع حد للعبث الذي يعرفه القطاع، مهددا بفضح ونشر المسكوت عنه بمراكش وفي مناحي متعددة. ليمر الى اولى حلقات هذا المسكوت مشيرا الى عشرات التنقيلات (حوالي 50) في مدة
قصيرة وبدون سند قانوني وخارج المساطر الجاري بها العمل، في حين أن الحركة الانتقالية المؤطرة بدورية وزارية لم يتجاوز عدد المستفيدين منها في سنة عبر الحركة المحلية بمراكش إلا 18 موظفا فقط.. متسائلا عن مبررات ذلك ؟ ولمصلحة من ؟ مضيفا أنه يتم توقيع العديد من قرارات الانتقال يوميا بدون مراعاة العرض الصحي وحاجيات المؤسسات الصحية للمهنيين والحاجيات الصحية للمواطنين ما ألحق أضرارا جسيمة بقطاع الصحة بمراكش يقول المكتب، والضحية حسبه دائما هم الساكنة القريبة من المؤسسات المتضررة والعاملين بها، خصوصا وأنه تم إفراغ مستشفيات من اختصاصات معينة ونقلها إلى حيث لا حاجة لها، بل وجعل العديد من قاعات الجراحة في حالة عطالة بسبب تنقيل مختصين، وترك مستشفيات اخرى بدون راديو أشعة لخدمة المواطنين، وأفرغ مراكز صحية من مهنيين ونقلهم إلى مراكز أخرى أصبحوا فيها “فائضين”، وحالات تنقيلات اخرى كثيرة بدون أي مبرر أو سند قانوني.

المكتب الوطني أكد في آخر بيانه أنه أمام هذا الوضع الشاذ جدا بمدينة مراكش العزيزة على كل المغاربة والتي وصل صيتها وجمالها إلى كل العالم، فإنه ومعه كل النقابة، يرفض أن تتلطخ صورة هذه المدينة العزيزة بسبب ممارسات منعدمي الضمير والخارقين لكل القوانين والمفسدين والمخربين للمنظومة الصحية، مضيفا أن هناك تجاوزات وخروقات أخرى سيتم الرجوع اليها لاحقا في حلقة ثانية… فما حقيقة ما يجري بقطاع الصحة بمدينة مراكش؟ وما هو الاخطبوط الذي يشير إليه بيان النقابة الوطنية؟ وهل ستتحرك الجهات المركزية لتوضيح حقيقة ما يجري ويدور للمراكشيين والمغاربة؟ وما حقيقة الانتقالات الغير المبررة التي افرغت المؤسسات الصحية من أطرها؟ اسئلة كثيرة وغيرها تحتاج لاجوية الوزير ومساعديه… فهل من مجيب؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.