اتفاقية شراكة اقتصادية جديدة تمنح واشنطن حق الوصول إلى الموارد الطبيعية الأوكرانية مقابل الدعم
كشفت وزارة الخزانة الأمريكية، مساء الأربعاء، عن توقيع اتفاقية شراكة اقتصادية مع أوكرانيا، تتيح للولايات المتحدة الوصول إلى الموارد الطبيعية في الأراضي الأوكرانية، في إطار ما وصفته بتعزيز التعاون المشترك ودعم جهود إعادة الإعمار، مقابل المساعدات العسكرية والمالية التي قدمتها واشنطن لكييف منذ بداية الحرب الروسية.
وجاء الإعلان في بيان رسمي أوضح أن الاتفاق يشمل إنشاء “صندوق استثمار إعادة الإعمار الأمريكي الأوكراني”، الذي سيُدار بشكل مشترك بين وزارة الخزانة الأمريكية ومؤسسة تمويل التنمية الدولية، بهدف تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي لأوكرانيا عبر تعبئة الاستثمارات الأمريكية.
وأكد البيان أن هذه الخطوة تأتي “في ضوء الدعم السخي الذي قدمه الشعب الأمريكي لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق”، مضيفاً أن الشراكة الجديدة ستتيح للبلدين “الاستفادة من إمكاناتهما المشتركة من أجل بناء مستقبل اقتصادي مزدهر لأوكرانيا”.
وفي تصريح له بالمناسبة، شدد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، على أن الاتفاق “يوجه رسالة واضحة إلى روسيا مفادها أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ملتزمة بتحقيق السلام واستقلال أوكرانيا وازدهارها على المدى البعيد”.
وكانت وزيرة الاقتصاد الأوكرانية، يوليا سفيريدينكو، قد أعلنت في 18 أبريل الجاري توقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة تتعلق باتفاقية حول المعادن النادرة، في وقت تسعى فيه كييف لجذب الاستثمارات الأجنبية لإعادة بناء اقتصادها المتضرر بالحرب.
وتجدر الإشارة إلى أن الأراضي الأوكرانية تزخر بمعادن استراتيجية نادرة مثل التيتانيوم والزركونيوم، التي تدخل في صناعات تكنولوجية وعسكرية متقدمة، ما يجعل هذه الموارد محل اهتمام دولي متزايد.
