بقطاع التعليم.. مسؤول نقابي يصف احدى جلسات الحوار: “جلسة كسابقاتها، اجوبة جوفاء وردود مكتنزة…”
محمد اسليم
رغم تواصل جلسات الحوار الاجتماعي القطاعي بين ممثلي وزارة برادة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية من خلال جلسة جديدة انعقدت الخميس الماضي، إلا أن احد ممثلي الجامعة الوطنية للتعليم UMT، كان قد خرج قبلها بيوم او يومين على حسابه الفايسبوكي الخاص بتدوينة تحدث فيها عن مشاركته كإطار نقابي شاب تم انتخابه مؤخراً بالمكتب التنفيذي للجامعة في اجتماع حوار بداية الأسبوع الجاري… مستعملا لهجةً نقابية شديدة اللهجة جاءت حقيقة متناسقة والبيان الذي اصدره رفاقه بداية الأسبوع الجاري كذلك.
التدوينة والتي حملت عنوان “على مسؤوليتي”، وهي فعلا على مسؤوليتك سي سعيد، وأنت القادم من عاصمة المغرب العميق ورزازات، والتي تطلب انتقالك منها لمقر الوزارة ليلة كاملة لم يغمض لك فيها جفن، واختلط عليك فيها الحابل بالنابل، بل وترددت لجسامة المسؤولية كما كتبت… فهذه تجربة أولى لك كعضو مكتب تنفيذي سيشارك ولأول مرة في لجنة الحوار المركزي بتكليف مباشر من الكاتب العام للنقابة وكلك أمل أن تجد الملفات التي علاها الصدأ على رفوف الوزارة طريقها للحل إنصافا لسدنة الحروف وكل العاملين بالمدرسة العمومية الذين أعياهم الانتظار…
أقرقاب اكد انه وزميلاه الممثلين للجامعة جاؤوا بحثا عن “الإنصاف” إلا انه اصطدم بواقع مر.. وصفه بالقول: “للأسف جلسة تفاوض كسابقاتها، وما أثارني هو حالة الشرود التي ظهر بها الكاتب العام بالإنابة للوزارة، أجوبة جوفاء، وردود مكتنزة كحاله بالتسويفات، غير مقنع تماما، ما يعطي انطباعا أن المنصب الذي أسند له ليس في مقاسه رغم تجربته التدبيرية، وهنا تذكرت جملا لا أجد أبلغ منها في الوصف استقيتها من بيان النقابة لليوم السابق، هذا الرجل جيء به لتمييع المشهد التعليمي، وتعميق أعطاب المنظومة التربوية لا محالة وسيكون وبالا على أي إصلاح منشود”. قبل ان يضيف “موقف الجامعة الوطنية للتعليم/ الاتحاد المغربي للشغل كان واضحا بل مُفحما مشرفا ومتناسقا مع اللهجة التصعيدية التي وردت في بيانه الأخير ، فضح الكاتب العام للوزارة الذي وجد نفسه محاصرا بسيل من الانتقادات اللاذعة والتقريع الموجه إليه من وفد الجامعة، ما جعله في موقف حرج… وكل أجوبته أجلها لجولة الخميس المقبل،
ورسالته الجوابية بلغة الخشب التي جاءت ردا على مراسلة تذكيرية للمطالب العالقة وجهته له النقابات الخمس جرت عليه وابلا من الاحتجاج من وفد الجامعة جعلته في موقف حرج ولسان حاله يقول ارحموا عزيز قوم ذل”.
ليخلص سعيد في ختام تدوينته للقول: “هذا المسؤول الذي ابتليت به المنظومة التربوية وفرضته سُخرية القدر ليدبر القطاع عنوان بارز للعبث والارتجالية والخذلان. ولا مناص من النضال الميداني هذه خلاصة كل شيء”، فهل هي طبول حرب تدق انذارا بمرحلة ساخنة على الأبواب بين النقابات والوزارة؟ سؤال سنعرف جوابه حتما قريبا وقريبا جدا….
