ضربة إسرائيلية في قلب الدوحة.. هل انتهى دور الوسيط العربي؟
وصف رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قادة من حركة “حماس” في الدوحة بأنه “إرهاب دولة”، مؤكداً أن بلاده ستتخذ كل الإجراءات الممكنة للدفاع عن سيادتها.
وفي مؤتمر صحفي طارئ، اعتبر آل ثاني أن ما جرى يمثل “لحظة مفصلية” في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الهجوم لم يكن مجرد عملية عسكرية، بل “عربدة سياسية” ورسالة واضحة مفادها أن هناك لاعباً مارقاً يتصرف فوق القوانين والأعراف الدولية.
المثير للانتباه أن الولايات المتحدة، الحليف الإستراتيجي للدوحة، أبلغت السلطات القطرية بالهجوم بعد عشر دقائق فقط من تنفيذه، وهو ما اعتبره مراقبون دليلاً على علم واشنطن المسبق بالعملية، إن لم يكن ضوءاً أخضر لتمريرها.
وأكد رئيس الوزراء القطري أن الدفاعات الجوية تعاملت مع الهجوم، إلا أن إسرائيل استخدمت أسلحة متطورة لم تكشفها الرادارات، في مؤشر على تصعيد عسكري نوعي.
هذه الضربة، التي استهدفت الحركة الفلسطينية من داخل دولة ذات سيادة، تمثل ضربة موجعة ليس فقط لقطر، بل للعرب جميعاً، إذ إنها تضع الوسيط الوحيد بين حماس وإسرائيل في موقع معقد. فهل تغير هذه العملية قواعد اللعبة وتُخرج الوساطة العربية من المعادلة، تاركة الساحة لخيارات أكثر خطورة؟
