تصعيد واشنطن وتل أبيب ضد طهران يشلّ أجواء الشرق الأوسط… أكثر من 1500 رحلة ملغاة وخسائر بمئات الملايين

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أدى التصعيد العسكري الذي أطلقته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والرد الإيراني اللاحق، إلى ارتباك واسع في حركة الطيران العالمية، بعدما تحولت أجواء الشرق الأوسط إلى مناطق شبه مغلقة أمام الملاحة الجوية، ما أثر على مئات الآلاف من المسافرين.

ومنذ السبت، سارعت شركات طيران دولية وإقليمية إلى تعليق أو إلغاء رحلاتها المتجهة إلى عدد من العواصم في المنطقة، في ظل إغلاق أجزاء كبيرة من المجال الجوي وفرض قيود مشددة على مطارات رئيسية.

وأظهرت بيانات منصة تتبع الرحلات Flightradar24 أن الأجواء فوق إيران والعراق والكويت وإسرائيل والبحرين والإمارات وقطر بدت شبه خالية من الطائرات، في مشهد يعكس حجم التوتر الأمني والمخاوف المرتبطة بسلامة الطيران المدني.

وبحسب شركة الرصد المتخصصة Cirium، تم إلغاء أكثر من 1500 رحلة جوية نحو الشرق الأوسط، اليوم الأحد، وهو ما يمثل نحو 40 في المائة من إجمالي الرحلات المقررة سلفًا، في مؤشر على حجم الاضطراب الذي أصاب القطاع خلال ساعات قليلة فقط.

خبراء في قطاع السياحة والسفر وصفوا الوضع بأنه غير مسبوق منذ أزمة جائحة COVID-19، مؤكدين أن القطاع لم يشهد أزمة بهذا الحجم منذ توقف الطيران العالمي قبل سنوات.

وفي هذا السياق، قال ديدييه بريشيمييه، الخبير لدى شركة الاستشارات Roland Berger، إن تداعيات الأزمة الحالية تُعد الأوسع منذ جائحة كورونا، مشيرًا إلى أن استمرارها لأسابيع قد يفاقم الخسائر بشكل كبير.

من جانبه، أكد الخبير ديدييه أرينو أن الصراع تسبب بالفعل في خسائر تُقدّر بمئات الملايين من اليورو في قطاع النقل الجوي، لافتًا إلى أن شركات الطيران الخليجية تستحوذ على نحو 45 في المائة من حركة النقل الجوي بين أوروبا وآسيا، ما يجعلها في قلب العاصفة الحالية.

ويرى مراقبون أن استمرار إغلاق الأجواء أو توسيع رقعة المواجهة قد ينعكس مباشرة على أسعار التذاكر، وسلاسل الإمداد، وحركة السياحة الدولية، في وقت لم يتعاف فيه القطاع كليًا من آثار الجائحة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.