ترحيب برلماني متوسطي بوقف إطلاق النار بين واشنطن وتل أبيب وطهران ودعوة لاستثمار الاتفاق سياسياً
رحّبت الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط بالاتفاق الأخير القاضي بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل انفراجة مهمة في مسار أزمة كادت أن تنزلق بالمنطقة والعالم نحو مواجهات أوسع ذات تداعيات خطيرة.
وفي بيان رسمي صدر اليوم، عبّرت الجمعية، برئاسة النائب المصري محمد أبو العينين، عن ارتياحها لهذا التطور، مشددةً على أن الاتفاق يفتح نافذة حقيقية أمام الأطراف المعنية للانتقال من منطق التصعيد إلى منطق التسويات السياسية الشاملة.
وأكدت الجمعية أن ما خلفته المواجهات من خسائر إنسانية واقتصادية جسيمة يعيد التأكيد على أن الحروب لا تفضي إلى حلول، بل تعمّق الأزمات، داعيةً إلى تغليب الحوار والدبلوماسية واحترام سيادة الدول، باعتبارها السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار الدوليين.
كما دعت إلى الالتزام الصارم ببنود وقف إطلاق النار، ووقف جميع العمليات العسكرية، مع التأكيد على أهمية ضمان حرية الملاحة الدولية باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي.
وأشادت الجمعية بالجهود الدبلوماسية التي قادتها كل من باكستان ومصر وتركيا، والتي أسهمت في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، معتبرةً أن هذا الدور يعكس أهمية الوساطات الإقليمية في إدارة الأزمات الدولية.
وفي السياق ذاته، نوّهت بالمواقف المتزنة التي أبدتها دول الخليج العربي إلى جانب الأردن والعراق، والتي ساهمت في احتواء التصعيد عبر اعتماد مقاربة قائمة على الحكمة وضبط النفس، دون الانجرار إلى دائرة المواجهة المباشرة.
وختمت الجمعية بالتأكيد على التزامها بمواصلة دعم الحوار والتعاون بين دول ضفتي المتوسط، من خلال الدبلوماسية البرلمانية، مشددةً على ضرورة معالجة جذور الأزمات في المنطقة، وفي مقدمتها قضايا الانتشار النووي والقضية الفلسطينية، وفق حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وتحقيق سلام عادل ودائم.
