مراكش تحتضن ورشة تحسيسية لتأهيل المشاتل وتعزيز التدبير الصحي للنباتات
دواي تيفي ☆حسن عبايد☆
في إطار المهام المنوطة بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الرامية إلى حماية الرصيد النباتي الوطني، وتنزيلاً لمقتضيات القانون رقم 76-17 المتعلق بحماية النباتات، احتضنت مدينة مراكش، يوم الخميس 16 أبريل 2026، أشغال ورشة تحسيسية حول تأهيل المشاتل وتعزيز التدبير الصحي للنباتات، نظمتها المديرية الجهوية للمكتب بجهة مراكش-آسفي، بتنسيق مع المصالح المركزية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مشروع مواكبة المشاتل من أجل تأهيلها للحصول على الترخيص الصحي، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به هذه الوحدات في النسيج الاقتصادي، وفي تنزيل السياسات العمومية المرتبطة بالتنمية الفلاحية.
وشكلت هذه الورشة مناسبة لعرض حصيلة العمل الميداني الذي قامت به مصالح المكتب على مستوى مختلف عمالات وأقاليم الجهة، حيث تم الوقوف على وضعية عدد من المشاتل، وتقديم التوصيات الكفيلة بالرفع من مستوى تأهيلها وضمان امتثالها للمعايير الصحية المعتمدة.
وعرفت أشغال اللقاء تقديم كلمة افتتاحية باسم الإدارة المركزية لـ“أونسا”، أعقبتها عروض تقنية همّت بالأساس نتائج عمليات التقييم الميداني، إلى جانب استعراض المرجع التقني الخاص بالتدبير الصحي النباتي للمشاتل، والذي يرتكز على جملة من المحاور الأساسية، من بينها توفير تجهيزات ملائمة لإنتاج نباتات سليمة، واعتماد مواد إكثار ذات مصدر موثوق، وإخضاع المشاتل لتتبع تقني دوري، فضلاً عن إرساء نظام فعال للمراقبة الذاتية عبر مختلف مراحل الإنتاج.
كما شكلت الورشة فضاءً للنقاش وتبادل الآراء بين مختلف المتدخلين، حيث تم التطرق إلى أبرز التحديات التي تواجه تدبير المشاتل، خاصة في ما يتعلق بالوقاية من الآفات وضمان جودة الشتائل، مع التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق بين الفاعلين في القطاع.
وفي سياق تشجيع المهنيين على الانخراط في مسار التأهيل، تم خلال هذه التظاهرة تسليم شواهد المطابقة لفائدة عدد من المشاتل التي استوفت الشروط التقنية المعتمدة، وفقاً للمراجع التنظيمية الجاري بها العمل.
وشهدت هذه الورشة حضور ممثلين عن الإدارة المركزية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى جانب المدير الجهوي لـ“أونسا” بجهة مراكش-آسفي وعدد من المسؤولين الجهويين، الذين أكدوا في تدخلاتهم على ضرورة مواصلة الجهود لتأهيل المشاتل وتعزيز الأمن الصحي النباتي.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أهمية مواصلة برامج التكوين والمواكبة التقنية لفائدة المهنيين، بما يساهم في تطوير القطاع الفلاحي، وتحسين جودة الإنتاج، وتعزيز تنافسية المنتوج الفلاحي المغربي على المستويين الوطني والدولي، في انسجام مع التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق تنمية فلاحية مستدامة.
