تراجع نفوذ المرشد الجديد في إيران… الحرس الثوري يمسك بزمام القرار

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تحول لافت في هرم السلطة داخل إيران، حيث يبدو أن القيادة الفعلية انتقلت إلى كبار قادة الحرس الثوري، في ظل تراجع دور المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي.

أفادت صحيفة مصادر مطلعة بأن مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى عقب مقتل والده علي خامنئي، لا يمارس نفس النفوذ المركزي الذي كان يتمتع به سلفه، وسط مؤشرات على انتقال مراكز القرار إلى قيادات بارزة داخل الحرس الثوري الإيراني.

ويستند التقرير إلى سلسلة مقابلات مع مسؤولين إيرانيين حاليين وسابقين، إلى جانب شخصيات مطلعة على بنية القيادة في البلاد، حيث كشفت هذه المعطيات أن خامنئي الابن يعيش في عزلة شبه تامة منذ تعرضه لإصابات خطيرة خلال غارات أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير، والتي أسفرت أيضاً عن مقتل والده.

وبحسب نفس المصدر، يعاني المرشد الجديد من حروق وإصابات أثرت على قدرته على التواصل، ما جعله يعتمد على رسائل مكتوبة بخط اليد تُنقل عبر وسطاء، في وقت امتنع فيه عن الظهور العلني عبر تسجيلات صوتية أو مرئية، تجنباً لإظهار أي ضعف في بداية عهده.

في المقابل، تشير التقارير إلى أن هذا الوضع الصحي والأمني دفعه إلى تفويض جزء كبير من صلاحياته لجنرالات الحرس الثوري، الذين باتوا يقودون فعلياً القرارات الاستراتيجية، سواء المرتبطة بالعمليات العسكرية أو التحركات الدبلوماسية.

وفي هذا السياق، نقلت مصادر عن علي واعظ، مدير ملف إيران في قوله إن “مجتبى خاضع للحرس الثوري”، واصفاً إياه بأنه “قائد بالاسم فقط”.

كما أوضح عبد الرضا داوري، المستشار السابق للرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، أن إدارة الدولة باتت أقرب إلى نموذج “مجلس إدارة”، حيث يعتمد المرشد الجديد بشكل كبير على توجيهات الجنرالات.
من جانبها، اعتبرت سانام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن خامنئي لم يرسخ سيطرته بعد، مشيرة إلى أن العديد من القرارات تُعرض عليه كأمر واقع.

ويؤكد التقرير أن قادة الحرس الثوري قادوا بالفعل قرارات محورية خلال الفترة الأخيرة، من بينها العمليات العسكرية ضد إسرائيل، وإغلاق مضيق هرمز، فضلاً عن إدارة مسار المفاوضات والتصعيد مع الولايات المتحدة.
ورغم استمرار بعض الخلافات داخل أروقة الحكم، خاصة بشأن التعامل مع واشنطن، إلا أن الكلمة الفصل، وفق التقرير، باتت تميل لصالح المؤسسة العسكرية، التي رجحت مؤخراً خيار تعليق المفاوضات في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.