بنت الرحامنة تتوج بطلة وطنية في تحدي القراءة العربي وتمنح الإقليم إشعاعاً تعليمياً غير مسبوق
شهدت العاصمة الرباط، يوم الثلاثاء 05 ماي 2026، حدثاً تربوياً بارزاً تمثل في تتويج التلميذة خديجة بومليك، المنحدرة من الثانوية الإعدادية الطلوح بإقليم الرحامنة، بلقب بطلة تحدي القراءة العربي على المستوى الوطني في نسخته العاشرة، في إنجاز يعكس التحول النوعي الذي يشهده القطاع التعليمي بالإقليم.
وجاء هذا التتويج خلال حفل رسمي حضره وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، إلى جانب القائم بالأعمال في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالرباط، حيث تم الإعلان عن فوز التلميذة خديجة بعد منافسة قوية شارك فيها ملايين التلاميذ من مختلف جهات المملكة.

ويعد هذا الإنجاز محطة مفصلية في مسار مديرية التعليم بإقليم الرحامنة، التي نجحت في ترسيخ ثقافة القراءة والتميز داخل المؤسسات التعليمية، حيث لم يكن هذا التتويج وليد الصدفة، بل نتيجة مجهودات متواصلة واستراتيجية تربوية قائمة على تنمية قدرات المتعلمين وتعزيز مهاراتهم الفكرية والتحليلية.
وفي إنجاز موازٍ، تمكن التلميذ يحيى حمود، المنتمي إلى فئة ذوي الهمم (التوحد)، من إحراز المرتبة الثالثة وطنياً في نفس المسابقة، في تأكيد قوي على نجاح سياسة الإدماج التربوي التي تعتمدها المديرية، والتي تتيح فرصاً متكافئة لجميع التلاميذ دون استثناء.

ويمثل هذا التتويج المزدوج دفعة قوية لمسار التميز الذي يعرفه إقليم الرحامنة في مجالات متعددة، من بينها الإبداع الأدبي والرياضة المدرسية والبيئة، ما يعزز مكانته كنموذج وطني صاعد في تطوير المنظومة التعليمية.
ومن المرتقب أن تمثل التلميذة خديجة بومليك المغرب في التصفيات النهائية لمسابقة تحدي القراءة العربي، المزمع تنظيمها بمدينة دبي خلال شهر أكتوبر المقبل، حاملة معها آمال إقليم الرحامنة في تحقيق إشعاع دولي جديد.

ويؤكد هذا الإنجاز أن المدرسة العمومية المغربية قادرة على صناعة التفوق متى توفرت الإرادة والتدبير الجيد، وأن الاستثمار في التعليم يظل الركيزة الأساسية لبناء مستقبل واعد للأجيال الصاعدة.
