شكایة تظلم و استعطاف و إنصاف إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
الموضوع: السلب و اختلاس الميراث
سلام تام بوجود مولانا الإمام و بعد، مولانا صاحب الجلالة حفظكم الله ورعاكم و سدد خطاكم.
مباشرة بعد تدخلكم الملكي في دجنبر 2016، أعدتم الأمل لكل الضحایا الذین كانوا یعانون من انتھاك حق من حقوقھم الأساسیة ألا وھو الحق في “الملكیة “، وھم ممتنون لجلالتكم.
سیدي ومولاي صاحب الجلالة والمھابة، نود أن نلفت انتباھكم إلى ھذه الظاھرة الخطیرة التي تتزاید وتیرتھا بشكل مقلق و ضحایاھا من جمیع الأدیان، یرجون حمایتكم الرشیدة.
في الواقع ومنذ سنوات عدیدة طرقت جمعیتنا ADJM كل الأبواب دون جدوى، و لم نتوقف عن عرض الشكاوى على المؤسسات و الوزارات، من أجل التصدي الفوري والحازم
لظاھرة الاستیلاء على عقارات الغیر.
إن تدخلكم الرشید في ھذا الموضوع، و رسالتكم التي شددت
على ضرورة الإعمال الحازم والصارم للمساطر القانونیة والقضائیة في حق المتورطین، قد أعاد الأمل للآلاف من الضحایا في جمیع أنحاء المغرب وحتى خارجه.
جلالة الملك ، لم تشھد الملفات التي أحیلت للرقابة من قبل الجھات المختصة و المعروضة بتاریخ 4 یونیو 2018 إلى وزارة العدل من خلال الأستاذ مسعود لغلیمي التطور الكبیر الذي كان متوقعا في ظل الالتزام الصارم بالقانون، و التي تصل إلى حد النفي المطلق لمبدئھا الأساسي.
الملاحظة المؤلمة والمریرة تكمن في عدم حصول الضحایا على حقوقھم رغم توجیھاتكم السامیة. ھذه الظاھرة المحزنة لا تفرق بین العرق أو الجنسیة أو المذھب، و ضحیتھا بالدرجة الأولى ھم الأجانب و الجالیة المغربیة المقیمة بالخارج، حیث یعاني الكثیر من أفرادھا من ھذه الممارسات، ففقدوا استثماراتھم و حرموا من الملكیة، مما یضیف الظلم إلى المعاناة.
نحن نتفق تماما مع كلمات المدير العام ل ANCF الذي أشار بتاریخ 22 یونيو 2022 إلى أنھا حرب حقیقیة
ضد عملیات السلب و الاستیلاء على عقارات الغیر ولا یجب تجاھل ملف واحد وفقا لتعلیماتكم السامیة.
مولانا صاحب الجلالة، تلاشت الأوھام و الأمل المتجدد الذي أطلقته توجیھاتكم في الرسالة المؤرخة في 30/12/2016 في مواجھة شبكات مافیا العقار الذین یستغلون بعض الثغرات التشریعیة للسطو والاستیلاء على ممتلكات الغیر، و یلجؤون إلى مساعدة بعض الأشخاص الذین ینتمون للمھن القضائیة، مما یؤدي إلى التشویه
الذي یطال النظام القضائي الیوم.
تجدر الإشارة إلى أن ضحایا ھذه الجرائم أصبحوا بین لیلة وضحاھا عرضة للتشرد و ضمن الفئات الھشة، فقدوا ممتلكات ضحوا كثیرا للحصول علیھا.
مولانا صاحب الجلالة، كلما مر الوقت، تفشت الظاھرة أكثر، وزاد عدد الضحایا الذین لا یفھمون سبب رفض البرلمانیین تمریر قانون تجریم الإثراء غیر المشروع، مما یعرقل حركة التصدي لھذه المعضلة خصوصا وأن الأمر یتعلق بمستقبل المجتمع ككل.
مولانا صاحب الجلالة، إن السبب الأساسي لنداء الضحایا الذین یعانون من حالة
ضعف وھشاشة شدیدین، ھو ارتباطكم المطلق بحمایة الرعایا والمصالح العلیا للمملكة، و بصفتكم أمیر المؤمنین وحامي حمى الملة والدین، الممثل الأسمى للأمة و الضامن الوحید لاحترام الحقوق الأساسیة المكفولة للجمیع، سواء كانوا أجانب أو مقیمین بالخارج.
مولانا صاحب الجلالة ، منذ سنوات، لاسیما بعد رسالتكم المؤرخة في 26 دجنبر 2016، تطور عمل جمعیتنا بالتوازي مع عمل العدید من الجمعیات الأخرى وزاد النضال من أجل احترام الحق المكفول دستوریا وھو الحق في الملكیة.
و لھذا یشرفنا أن نتوجه إلیكم یا مولاي رعاكم الله ملتمسین كرم جلالتكم لاستقبالنا و السماح لنا بعرض عملنا و الحصول على تعزیز حمایتكم العالیة.
مولانا صاحب الجلالة، ختاما نرجوا أن یوفقنا الله و نحظى بموافقتكم على طلبنا و نجدد شكرنا و امتناننا لكم مولانا أمیر المؤمنین نصركم الله وأیدكم على رعایتكم السامیة الضامن لحقوق كل رعایاه في ھذا الوطن الحبیب و الضامن لكل حق شرعي.