نظمت جمعية الفن وثقافة العالم برئاسة الفنان سعيد فلامينكو وأعضاء جمعية ACM على رأسهم السيد عبدالعزيز مريمي، بدعم من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج -قطاع المغاربة المقيمين بالخارج- يوم السبت 01 أكتوبر 2022 بمسرح دار المغرب بباريس عرضا مسرحيا تحت عنوان “لمبروك” من إخراج أمين الناسور وتشخيص الفنانين “كمال كاظيمي، فريد الركراكي، نجوم الزهرة، لطيفة أحرار، هاجر الشركي و وسيلة صابحي والذي لقي استقبالا كبيرا من طرف الجالية المغربية المقيمة بأوروبا عشاق أبو الفنون بامتياز حيث كانت قاعة العرض ممتلئة بأكملها.
حمل العرض المسرحي بين طياته رسائل عديدة وقيمة جدا، “لمبروك” اسم ينحو إلى عوامل دنيوية واجتماعية متمثلة في تحقيق الذات.
بساط “لمبروك” يحمل مشروعا فرجويا واضحا، هدفه خلق الفرجة الشاملة (رقص، غناء، تشخيص..) ليتجاوز إشكالية الشكل المسرحي في رؤيته التجديدية ويتحمل عبئ الرسالة الهادفة في قالب فرجوي رائق، اكتملت فيه جمالية التصور الإخراجي.
هذا البساط الجديد الذي يطرح فكرة الهجرة، كأساس يحرك شخصيات الفرجة التي تسعى من خلال مجموعة من اللوحات سرد رغبتها في الهجرة والبحث عن الضفة الأخرى انطلاقا من واقعها المؤسف، تتصادم الرغبة في الهجرة مع واقع النصب باسم الحب والدين، لتتصادر الكرامة أمام أوهام زائلة بالذهب والثروة، حيث تصبح العلاقة بين الذكر والأنثى ممسوخة ومبنية على الاستغلال، وسيادة المصالح الفردية لتظهر الخرافة والنصب بانتظار لمبروك لأجل الخلاص الزائف، ودخلت اللوحات الفرجوية ضمن سياق فكرة العبور والانتظار لتنعطف الفرجة مع إعلان الشخصية.
وقد تضمت المسرحية باقة بحث أنثروبولوجي تطبيقي في أشكال فرجوية موسيقية أصيلة، فبين إيقاعات كناوة، الهواريات، ونفحات الملحون، تطورت رقصات وبزغت استخدامات تقنية ذكية، حولت بعض الشخصيات النسائية “المهراز” لإكسسوار وأداة موسيقية، دون ان ننسى آلات “البندير والدربوكة والطعريجة” الاي قربت بصريا مفهوم “الحلقة” وأما بالنسبة لتلوينات اللعب المسرحي فقد تميزت باستحضارات ذكية لنموذج حديدان وباقشيش بطريقة غير مباشرة.
وابدع المصمم في الزي المسرحي لتحقيق رؤية مميزة جمعت بين الوفاء لروح البساط والسعي نحو تجديد وظيفي، فكانت الأزياء خفيفة الوزن، وحملت في ثناياها لمسات مهمة، فاستثمرت الثوب البراق الذي يتفاعل وتصميم الإضاءة المسرحية، استثمر الزي أيضا تفاصيل الشكل التقليدي في اللباس النسائي المعروف دون الوقوع في الابتذال، ونذكر هنا رقصة هوارة وجمالية تكامل الأداء بين الجسد والقفطان.
كان عرضا رائعا حضره إلى جانب الجمهور، ممثل السفارة وبعض ممثلي القنصليات ومدير مؤسسة دار المغرب وبعض جمعيات المجتمع المدني، رئيس فيديرالية الجالية المغربية السيد محمد زروالات وقنصل صاحب الجلالة نصره الله بباريس السيدة ندى البقالي التي تقدمت بكلمة شكر للمنظمين وللطاقم الفني والتقني أمين ناسور، انوار زهراوي، ياسر الترجماني، انس العاقل، أنوار زهراوي، طارق الربح، عبد الرزاق ايت باها، عامر المرنيسي، كمال كاظيمي، لطيفة أحرار، هاجر الشركي، نجوم الزهرة، وسيلة صابحي وفريد الركراكي، الذين عانوا مشقة السفر من المغرب إلى فرنسا لإدخال البهجة والفرحة على قلوب الجالية.