بيان عام للمؤتمر الوطني الثالث للجامعة الوطنية للتخييم

☆محمد آسليم☆

إن المؤتمر الوطني الثالث للجامعة الوطنية للتخييم المنعقد بالدارالبيضاء أيام 27/26/25 نونبر 2022 تحت شعار
“المأسسة… الترافع حول قضايا الطفولة والشباب”.
وبعد التوجه بالشكر والتقدير للشخصيات الحكومية وفعاليات المجتمع المدني من داخل ومن خارج الوطن، على تشريف مؤتمرنا بالحضور خاصة في الجلسة
الافتتاحية، ويعبر في الوقت ذاته، عن أسفه لعدم حضور القطاع الوصي وهو ما اعتبره المؤتمر إشارة سلبية غير باعثة على الارتياح .
وبعد توجهه بالشكر للأخوة في جامعة الجمعيات التربوية بدولة السنيغال الذين واكبوا حضوريا أشغال المؤتمر.

وبعد التعبير عن اعتزازه بالروح الجمعوية التربوية العالية التي سادت أشغال المؤتمر، وميزت مراحل التحضير والإعداد له، وبالمقاربة الإيجابية التي تم بها تحضير مشاريع الوثائق.
وبعد الإستماع إلى كلمة رئيس الجامعة الوطنية للتخييم باسم المكتب الجامعي المنتهية ولايته، وعرض التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما بالإجماع.
وبعد نقاش عميق ومسؤول وديمقراطي لمختلف الوثائق المعروضة عليه، خاصة مشروع القانون الأساسي ومشروع الورقة المتعلقة بالرؤية الاستراتجية العالمية، ومشروع الورقة الخاصة بالتكوين والمصادقة عليها بالإجماع.

ونظرا لتزامن المؤتمر الوطني الثالث مع اليوم العالمي لحقوق الطفل 20 نونبر الذي يصادف الذكرى 32 لصدور اتفاقية حقوق الطفل فإنه :
* يسجل بكل أسف استمرار هيمنة انعدام الأمن والاستقرار الذي بات يهدد الطفولة في مختلف بقاع العالم التي تعيش على وقع الحرمان من الحقوق وعدم المساواة والتمييز والعنف الذي يزداد استفحالا في مناطق النزاعات المسلحة
والحروب وفي مقدمتها فلسطين التي لا يستثني فيها الاحتلال الصهيوني الأطفال في حربه العدوانية ضد الشعب الفلسطيني.
* يعبر عن تضامنه المطلق وغير المشروط مع أطفال فلسطين والشعب الفلسطيني في نضالاته من أجل انتزاع كافة حقوقه العادلة والمشروعة، وعلى رأسها الحق في بناء وإقامة دولته الوطنية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، داعية المجتمع الدولي لملاحقة المعتدين وترتيب المسؤوليات أمام منابر العدالة الدولية ذات االختصاص .
* يعبر عن قلقه وانشغاله العميق بخصوص الأوضاع المزرية التي تعيش عليها الطفولة المغربية المحتجزة في تندوف فوق الأراضي الجزائرية.
* يثير انتباه المنتظم الدولي إلى ما تقوم به جبهة البوليساريو الانفصالية من انتهاكات جسيمة في حق الأطفال المحتجزين من خلال الزج بهم في أعمال عسكرية والاتجار بهم في تحد سافر لكل مقتضيات القانون الدولي.
وفي الوقت الذي يسجل فيه المؤتمر المكتسبات التي حققتها بلادنا في مجال حقوق الأطفال بفضل تضافر جهود الحركة الجمعوية التربوية والحركة الحقوقية فإنه :
* يؤكد على المواقف الثابتة للجامعة الوطنية للتخييم بخصوص قضايا الطفولة والشباب كفئة محورية وأساسية في إحداث التغيير المنشود قي تحقيق التقدم المجتمعي.

* يسجل بكل أسف الإستمرار في تجاهل مطالب الحركة الجمعوية التربوية وفي مقدمتها الجامعة الوطنية للتخييم، خاصة تلك المتعلقة بضرورة مالئمة التشريعات الوطنية مع مقتضيات الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي صادق عليها المغرب والبروتوكولات الثالثة الملحقة بها، بالإضافة إلى الإستمرار في تجاهل تنفيذ توصيات اللجنة الاممية لحقوق الطفل.
* يسجل بكل أسف استمرار حالات انتهاك حقوق الأطفال، كضحايا للعنف الأسري باعتبارهم الحلقة الأضعف في بناء الأسرة، من خلال تعرضهم لمختلف أشكال الاعتداء والاستغلال الجنسي والاقتصادي، وهو ما تؤكده حالات اغتصاب الأطفال، والخادمات القاصرات، وظاهرة تزويج القاصرات، والأطفال في وضعية الشارع، والأمهات العازبات القاصرات. وغيرها من المظاهر التي تتطلب سياسات عمومية ناجعة وإرادة مجتمعية قوية للحد منها والقضاء عليها.
إن الجامعة الوطنية للتخييم كأكبر نسيج جمعوي يغطي كل ربوع الوطن بأزيد من 250 جمعية وطنية ومتعددة وجهوية و 500 جمعية محلية، وفاعل أساسي في مجال التخييم بصفة خاصة، والترافع حول قضايا الطفولة والشباب بصفة عامة واحتضانها لكل الفاعلين في المجالات التربوية والثقافية كإطار للتنشئة الإجتماعية بامتياز.

واعتبارا لكون الجامعة الوطنية للتخييم شريكا رئيسيا في العرض الوطني للتخييم، واستحضارا لمضمون الشراكة التي تجمعها مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، فإن المؤتمر الوطني الثالث يعبر عن استغرابه لبروز عدة مظاهر سلبية خلال المواسم الأخيرة وتفاقمت خلال الموسم الأخيرة، وانطلاقا من ذلك فإن المؤتمر يسجل ما يلي :

* ضعف وهزالة الميزانية المرتبطة بالطفولة والشباب، ويطالب بضرورة تغيير مقاربة الحكومة للقطاع عبر الرفع من الميزانية المخصصة له، والإسراع بإصلاح وصيانة فضاءات الطفولة والشباب ومراكز الاصطياف والتخييم .
* غياب أي مجهود من طرف القطاع الوصي خلال السنتين السابقتين لصيانة مراكز التخييم علما بأن سنتين من الإغلاق بسبب كورنا كانت من الممكن استغلالها لترميم وتأهيل العديد من المراكز التي باتت مهترئة ومهدد بالزوال من قبيل العديد من مخيمات الأطلس التي تختزن ذاكرة المخيمات ببلادنا.
* استنكاره الشديد إعدام فضاءات التخييم، وآخرها مخيم سيدي رحال بإقليم برشيد وهو الإغلاق النهائي الذي يدخل ضمن سلسلة من الإغلاقات المستمرة التي تهدد شبكة مراكز الاصطياف والتخييم وتضعفها وتؤثر سلبا على تنوعها وأعداد لأطفال والشباب المستفيدين منها.
* يحذر من الإستمرار في مسلسل تفويت فضاءات التخييم والإجهاز على العديد منها أو التهديد بذلك كما الحال بالنسبة لمخيم عين السبع ومخيم الهرهورة وطماريس وغيرها من الفضاءات التي بات يتهددها الهدم والتفويت.
* يدعو وزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى إعادة بناء الثقة بين كافة الفاعلين في المجال، في إطار التزامات واضحة ومسؤولة وفتح آفاق جديدة بين الوزارة والجامعة بهدف تجويد هذه الخدمة العمومية لخدمة الطفولة والشباب المغربي.
* يدعو الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها التضامنية وتسخير كل الإمكانيات من أجل تطوير البنية التحتية لفضاءات التخييم والرقي بالعرض الوطني إلى مستوى طموحات الحركة الجمعوية التربوية.

عن المؤتمر الوطني الثالث للجامعة الوطنية للتخييم يوم السبت 26 نونبر 2022
بالدار البيضاء

الثالثالمؤتمرالوطنيالوطنيةللتخييمللجامعة
Comments (0)
Add Comment