لاشك أن منطقة بوسكورة كانت تتوفر على عدة مميزات تاريخية، قبل أن تتحول الى منطقة صناعية، مما كان يضفي عليها صبغة سياحية بالدرجة الأولى، لكونها كانت تعرف إستقرار بعض الأسر الفرنسية، خلال فترة الاستعمار، لكن لسوء الحظ لم تفعل سياسية الحفاظ على الموروث الثقافي بهذه الجهة، لتتطفل الأيادي الخبيثة على كل هذه المميزات.
ومن أهمها الاشجار التي لقيت حتفها ” شجرة الثوث” بحيث كانت تغطي مساحات كبيرة من مساحة بوسكورة، أما البنايات الأثرية التي خلفها المستعمر الفرنسي فحدث ولا حرج ؟؟ ، ومن جملتها الصهاريج المائية، والتي كانت تتواجد ” بالفويي ” الذي صار يعرف اليوم بمنتزه بوسكورة، كما أن إنتشار أشجار النخيل هيمن بشكل كبير بهذا الفضاء والذي إعتادت اللقالق التحليق فوقه، لكن بعد إنتشار الغزو الإسمنتي، فإن جماليات الموقع ذهبت مع مهب الريح، بعد انشاء المقاهى ،وبعض المرافق التي يؤدى عنها من طرف الزوار.
كما أن ايادي بعض الطغات لم ترحم كل هذه المعطيات التي كانت تميز هذا المكان ، عن باقي الأماكن الأخرى، كما انه ثم اجتثاث أشجار الكاليبتوس والتي عمرها تجاوز المائة سنة ببعض المسالك الطرقية.
وبالتالي تبقى مجموعة من الأسئلة تصب في هذا الموضوع، مع العلم أن عملية طمس المعالم التاريخية بعين المكان لاتزال متواصلة، في غياب الجهات المسؤولة عن القطاع بهذه الجهة ؟؟؟!
المرجو منكم الحديث عن انتشار السكن العشوائي بببوسكورة وعلى رأسهم دوار لحوامي حيث تنتشر المخدرات والكحول