حفل تكريم ذ.ادريس القيسي قنصل المملكة المغربية بستراسبورغ بعد مسيرة حافلة بالعطاء والاستقامة في سبيل أداء الأمانة.

رشيدة باب الزين باريس

 

لكل بداية نهاية، ولكل مجتهد نصيب، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الخالق، تلك هي القاعدة التي يجب أن ننطلق منها لتقييم النتائج من منظور إعلامي بحت يضع الإنجازات على قدم المساواة مع النقيض بعد سنوات من العطاء والإخلاص والوفاء للوطن والمواطنين.

مناسبة هذا الحديث تجسيد لثقافة الإعتراف ونبل الأخلاق التي قلما نجدها اليوم إلا عند أصحاب الضمائر الحية والمشبعة بقيم “لكل ذي حق حقه” دون محاباة ولا تحامل لحسابات ضيقة لا تسمن ولا تغني من جوع، هدفها الأول والأخير تبخيس الجهود وتقزيم المبادرات التي يقوم بها عدد من المسؤولين في الداخل أو الخارج.

ها وقد أنهى السيد ادريس القيسي قنصل المملكة المغربية بستراسبورغ مهامه في إطار الحركة الانتقالية في أجواء مفعمة بالفرحة والبهجة والسرور وترسيخا لثقافة التكريم والاعتراف؛ حيث أقامت فعاليات مغربية حفلا بالمناسبة اعترافا وتقديرا لما أسداه الرجل طيلة توليه المسؤولية منذ أزيد من ثلاث سنوات، وهي المناسبة التي أشاد من خلالها الحاضرون بالجهود التي بذلها من أجل خدمة المغاربة المقيمين بالدائرة القنصلية التابعة له، والنهوض بالمرفق القنصلي من حيث تحسين جودة الخدمات والاستقبال والتواصل المستمر مع كل أفراد الجالية المقيمة بجهة ستراسبورغ وخدمات القرب والمبادرات التي قامت بها القنصلية العامة للمملكة لفائدة الجالية في شتى المجالات؛ وأعرب السيد القنصل ، خلال المناسبة، عن امتنانه لكل من ساهم في إعداد “المبادرة النبيلة”، التي ستزيد من عزمه وحثه على بذل الجهد لإنجاح مهمته الجديدة، ومواصلة أداء رسالته بكل جد ومسؤولية، كما جاءت به التعليمات الملكية السامية، القاضية ببذل كل الجهود من أجل الدفاع عن مصالح المغاربة المقيمين في الخارج و حفظ كرامتهم ودعم مكتسباتهم”.

وعبر للحضور عن بالغ تأثره بهذا التكريم الذي يعكس مدى الود والتقدير اللذين طبعا التواصل المستمر بين مغاربة فرنسا والقنصلية العامة للمملكة المغربية بستراسبورغ.

الحفل التكريمي الذي كان ناجحا بكل المقاييس تخللته لحظات مؤثرة امتزجت فيها الدموع ساعة توديع الرجل الذي أدى الأمانة الملقاة على عاتقه على أحسن ما يرام.

الأستاذ ادريس القيسي قنصل المملكة المغربية بمدينة استراسبورغ دافع عن مكتسبات الوطن وترافع عن الوحدة الوطنية تجده مع هذا الديبلوماسي الفرنسي و مع جمعيات المجتمع المدني بالخارج، يواكب و يشجع و يرسم الطريق و يبني الجسور و ينصت للمريض و الضعيف و يرد على المكالمات و على الرسائل و كأنه يقول بلسان حاله :
لو اشتكى مغربي بالجهة الترابية التابعة لقنصليتي لسألني الله عنه لم لا تتقرب منه ؟ “، الإنسان  الذي فتح قلبه للجميع قبل أن يفتح قنصليته للقاءات و الندوات و الإجتماعات لدرجة أن القنصلية أصبحت فضاءا للعلم و المعرفة، كان وموظفيه يتنقلون حتى إلى بيوت المرضى، كي يجبر الخواطر ويبرهن على الروح الوطنية والإنسانية، كان عبارة عن قنصلية متنقلة بالمعنى المجازي.

فشكرا له و هنيئا لكل المغاربة بهذا الرجل العظيم، مهما كتبت فلن أوفيكم حقكم.

وصدق الله العظيم لما قال :
“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنين”.

 

أداءالأمانةالقيسيالمغربيةالمملكةبالعطاءبستراسبورغبعدتكريمحافلةحفلذ ادريسسبيلفيقنصلمسيرةوالاستقامة
Comments (0)
Add Comment