فيلم عمر المختار، فيلم قديم عن بطل مجاهد ليبى …فيلم بطولة أجنبية، دائما ما كان يبهرني..، نتهى الفيلم باستشهاد عمر المختار ذلك الشيخ العجوز الذى أعجز المحتل و حيرهم حتى أسر و حكم عليه بالشنق و كنت أتعجب أن الفيلم ينتهى بمشهد شنقه ثم انطلاق نساء القرية فى الزغاريد و كنت أتسائل لم هم فرحون …حتى بدأت أفهم شرف الشهادة التي نالها، معنى الثبات على الحق….
كنت قديما انظر لنهاية هذا الفيلم على أنها نهاية حزينة لانتصار الشر (الاحتلال) وهزيمة الحق بل و مقتل رجاله ..
إلا أنها نظرة ضيقة حقا.. فالباطل لم و لن ينتصر .. وإن كانوا قتلوا المختار فقد فاز بالشهادة إحدى الحسنيين ثم اتى النصر بعد سنوات من الحكم عليه فخرجت إيطاليا من ليبيا و تحررت و تحقق حلم المختار و انتصر حتى بعد مقتله، بل إن المختار أسد الصحراء كما اطلقوا عليه و شيه المجاهدين و رمز البطولة عاش طويلا، أطول كثيرا من شانقيه و كيف لا و قد قال الله سبحانه ..
“وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ”
بل إن بطولته تلك أعجزت المعتدي واجبرتهم على احترامه و الخوف منه؛ لا يتطلب الأمر منا إلا أن نثبت على الحق وان ننتصر على أهوائنا وخوفنا الداخلى…
أذكر فى إحدى مشاهد الفيلم أن أصحاب المختار كانوا اذا دخلوا إلى معركة و احتاجوا إلى صف من الجنود البواسل يغطى بقية المجموعة فى التحرك او الانسحاب او يدفع عنهم هجمات المعتد يصطفون و يثبت كل واحد منهم برباط قوية فى عصا مثبتة بالأرض حتى لا يفر وحتى و إن ملأه الخوف .يثبتون، يا الله هم حقا لا يرجون إلا إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة.
نحن لا نستسلم، ننتصر أو نموت، وهذه ليست النهاية، بل سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل القادم والأجيال التي تليه، أما أنا فإن عمري سيكون أطول من عمر شانقي”.