دعت التنسيقية الوطنية لنساء ورجال التعليم الذين خضعوا لتداريب التكوين بمختلف المراكز بصفتهم موظفين كل نساء ورجال التعليم المعنيين وذوي حقوقهم إلى شن إضراب وطني يوم الخميس 7 مارس المقبل، والمشاركة في الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها نفس اليوم أمام مقر الوزارة بالرباط.
وذلك للتعبير عن استنكارهم الشديد لأسلوب التماطل الذي يتعاطى به مسؤولو الوزارة الوصية مع مستحقات التعويض اليومي عن تداريب التكوين، وكذا للمطالبة بالإسراع بطي هذا الملف من خلال اعتماد تسوية شاملة للمستحقات المالية الخاصة بالتعويض اليومي عن تداريب التكوين بمختلف المؤسسات.
بيان التنسيقية الذي توصلت “دواي تيفي” بنسخة منه، تحدث عن تجاهل الوزارة ولعقود المرسوم الخاص بالتعويض عن التكوين عكس قطاعات حكومية أخرى، إلى أن أصدر القضاء الإداري أحكاما لفائدة مجموعة من خريجي المدرسة الوطنية للإدارة وأطر التوجيه والتخطيط التربوي.. وأنه أمام تراكم أفواج الموظفين خريجي المراكز المعنيين بتعويضات التكوين، التزمت الوزارة أمام النقابات التعليمية بتسوية الملف على دفعات خلال كل سنة مالية وذلك عبر إدراج أسطر باعتمادات مالية في الميزانية السنوية للوزارة مخصصة لتسوية مستحقات نساء ورجال التعليم الذين خضعوا لتداريب التكوين بمختلف المراكز، لكن تعاطي الوزارة مع الملف.
– يستدرك البيان – ظل يطبعه التماطل وعدم الالتزام بالتعهدات القاضية بتسريع وتيرة التسوية، ولم تراعى فيه معاناة نساء ورجال التعليم جراء تحملهم أعباء التنقل من أقاليم بعيدة وتكاليف الإقامة بالمدن المحتضنة لمؤسسات تداريب التكوين في تلك الآونة، مما أدى إلى فقدان هذه التعويضات لقيمتها الحقيقية نظرا للتأخر الحاصل في صرفها بعقود، و أضحت بمثابة ديون بدون فائدة مترتبة على الوزارة منذ سبعينيات القرن الماضي.
وعليه، وبعد طول انتظار ونفاذ صبر نساء ورجال التعليم المعنيين بتعويضات تداريب التكوين، خاصة وأن مجموعة منهم قد وافتها المنية دون التمكن من الحصول على مستحقاتها، استبشر المعنيون خيرا بعد إصدار الوزارة للوائح الاسمية للمستفيدات والمستفيدين من التعويض عن التدريب، برسم الشطر السادس، الذين التحقوا بمؤسسات التكوين، إلى غاية 1996، وتكليف مديرية الموارد البشرية وتكوين الأطر، لخلية خاصة من أجل استقبال أفواج من المعنيين وتمكينهم من توقيع بيانات مبالغ مستحقات التعويض عن التكوين. وبعد مرور أكثر من سنتين على التوقيعات، لم يتم صرف هذه المبالغ المالية لمستحقيها بمبررات وجود اختلالات بقرارات الإحالة على التدريب أو أحيانا بعدم وجود تلك القرارات لبعض أفواج الخريجين، وهي اختلالات تتحمل فيها الوزارة كامل المسؤولية.
لذا تدعو التنسيقية المسؤولين بالوزارة لتمكين نساء ورجال التعليم الذين خضعوا للتدريب بمؤسسات التكوين بصفتهم موظفين ابتداء من 2006 وما بعد من مستحقاتهم إسوة بمن سبقوهم طبقا لمنطوق الأحكام الإدارية الصادرة، كما تدعو الوزارة الوصية إلى تسلم ملفات ذوي الحقوق الذين لهم صلة بنساء ورجال التعليم المتوفين المعنيين بتعويضات تداريب التكوين دون عراقيل وتمكينهم من مستحقاتهم.