امتنع المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية، دونالد ترامب، يوم الأربعاء الماضي، بشكل قاطع عن المشاركة في جولة ثانية من المناظرات التلفزيونية أمام منافسته الديمقراطية كامالا هاريس.
في تصريح له على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشال”، أكد الرئيس السابق بقوله: “لن تكون هناك جولة ثانية!”، وذلك رغم أن شبكتي “سي إن إن” و”فوكس نيوز” كانتا قد اقترحتا تنظيم مناظرة تلفزيونية أخرى بين المرشحين.
نشر ترامب رسالته بكاملها بحروف كبيرة، محملًا هاريس، التي تشغل حاليًا منصب نائبة الرئيس جو بايدن، مسؤولية تبني السياسات نفسها التي يطبقها الإدارة الديمقراطية الحالية.
أوضح ترامب قائلاً: “كامالا أكدت بشكل صريح يوم أمس أنها لن تغير شيئًا مما يفعله جو بايدن، لذا لا يوجد أي جدوى من إجراء أي مناظرة جديدة”.
ومع بقاء أربعة أسابيع فقط على موعد الانتخابات المقررة في الخامس من نوفمبر المقبل، تبدو المنافسة بين ترامب وهاريس أكثر غموضًا وتعقيدًا من أي وقت مضى.
تمثل المناظرات التلفزيونية تقليدًا مستمرًا منذ عقود في الولايات المتحدة، حيث تُنظم عادةً مناظرتان بين مرشحي الحزبين الرئيسيين في الانتخابات الرئاسية. إلا أن هذه المرة، ستقتصر الفعالية العامة على المناظرة الوحيدة التي حدثت بين ترامب وهاريس يوم العاشر من سبتمبر.
أعلن ترامب في منشوره أنه كان المنتصر في تلك المناظرة، متجاهلاً آراء العديد من المراقبين الذين رأوا أن نائبة الرئيس تغلبت عليه بفارق واضح.
وأكد قائلاً: “لقد فزت في المناظرتين السابقتين، إحداهما مع المخادع جو والأخرى مع الكاذبة كامالا”، حسب تعبيره.
وساق ترامب عدة مبررات وراء رفضه المشاركة في مناظرة ثانية ضد هاريس، منها أن “التوقيت أصبح متأخرًا جدًا، حيث أن عملية التصويت قد بدأت بالفعل”.
أمهلت شبكة “سي إن إن” كلا المرشحين حتى يوم الخميس للموافقة على المشاركة في مناظرة كانت قد اقترحت تنظيمها يوم 23 أكتوبر الجاري في أتلانتا، بولاية جورجيا.
على الطرف الآخر، اقترحت شبكة “فوكس نيوز” المحافظة عقد مناظرة في ولاية بنسلفانيا إما في 24 أو 27 أكتوبر، ولكن ترامب رفض كلا العرضين.
لا يزال الوضع متقاربًا بين ترامب وهاريس في استطلاعات الرأي داخل الولايات المتأرجحة التي ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد نتيجة الانتخابات.