المغرب يستضيف المؤتمر الإفريقي للموثقين لتعزيز الرقمنة ومشاركة التجارب والخبرات

افتتحت اليوم الفعاليات المتميزة للمؤتمر الإفريقي للموثقين في مدينة مراكش، تحت إشراف ملكي من الملك محمد السادس. استقطب الحدث حضورًا كبيرًا من وفود ممثلة لدول القارة الإفريقية، حيث تم تسجيل غياب ملحوظ لوفدي الجزائر وتونس. المؤتمر، الذي ينعقد في نسخته الثالثة والثلاثين، نجح في جمع أكثر من 1000 موثق وموثقة من مختلف بقاع إفريقيا. وقد عبّر الحضور عن تقديرهم وإعجابهم بالتجربة المغربية الرائدة في مجالي التوثيق والرقمنة.

خلال الجلسة الافتتاحية، ألقى هشام الصابري، رئيس المجلس الوطني لهيئة الموثقين في المغرب، كلمة حماسية عبّر فيها عن رؤيته الطموحة لمستقبل الرقمنة في إفريقيا، مستندًا إلى توجيهات جلالة الملك محمد السادس. وأكد على أهمية العمل الجماعي لنقل الخبرات والتقنيات الرقمية لبقية دول القارة، مشيرًا إلى الشراكة المبرمة مع مجلس الموثقين في السنغال كخطوة أولى نحو هذا الهدف.

وأضاف الصابري أن الجهود ستستمر لتوسيع إطار التعاون، من خلال توقيع اتفاقيات مع دول إفريقية أخرى. هذه الخطوات تأتي انسجامًا مع توجيهات الملك محمد السادس الذي يدعو في خطاباته المتكررة إلى ضرورة رقمنة الإدارة والخدمات. يهدف هذا المشروع إلى تحسين الكفاءة بالشراكة مع القطاعات العامة والخاصة.

على هامش الجلسة الافتتاحية، تم توقيع مجموعة من الاتفاقيات بين موثقين مغاربة ونظرائهم من دول الساحل. هذه الاتفاقيات تسعى لتعزيز المهارات في التكوين والرقمنة لهذه البلدان. بالإضافة إلى ذلك، تم توقيع اتفاقية تهدف إلى دعم وتنمية القدرات العلمية والمهنية للموثقين ومساعديهم. وبهذا سيتم تنظيم برامج دراسات متقدمة تشمل درجة الإجازة المهنية وماستر، مع فتح باب التسجيل للراغبين في دراسة الدكتوراه.

شهد الافتتاح حضور شخصيات بارزة منها وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والكاتب العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، بالإضافة إلى أمناء مسؤولين ومنظمات قانونية إفريقية رفيعة المستوى، مما يؤكد الأهمية الكبيرة للمؤتمر واهتمام المجتمع القانوني الإفريقي بتطوير وتعزيز ممارسات التوثيق الرقمي في القارة.

الإفريقيالتجاربالرقمنةالمؤتمرالمغربلتعزيزللموثقينوالخبراتومشاركةيستضيف
Comments (0)
Add Comment