العاملون في قطاع النقل الدولي يقررون تعليق إضرابهم بعد تجاوب الحكومة

أعلنت الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات عن قرارها بتأجيل الإضراب الذي كان مقرراً أن يبدأ تنفيذه في يوم السبت الموافق 2 نوفمبر 2024. جاء هذا القرار عقب سلسلة من الاجتماعات المثمرة مع مختلف الجهات الحكومية المعنية، ما أدى إلى تحقيق تقدم ملحوظ في المطالب المقدمة.

أوضحت الجمعية في بيانها أن خطوة تأجيل الإضراب جاءت إثر الاستجابة الإيجابية التي أبدتها كل من وزارة النقل واللوجيستيك، وزارة الداخلية، والمديرية العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة، وكذلك إدارة ميناء طنجة المتوسطي. عبرت هذه الجهات عن تفهمها الكامل لمطالب القطاع وأكدت تعهّدها بتلبية أبرز النقاط التي دفعت الجمعية إلى تنظيم هذا الإجراء الاحتجاجي في المقام الأول.

كان الداعي الرئيسي وراء تنظيم هذا الإضراب التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع النقل، والتي أشار إليها بيان سابق صادر عن الجمعية في 23 أكتوبر 2024. إذ تحدث البيان عن الخسائر المتزايدة التي يُعاني منها العاملون نتيجة لوجود سلسلة من العوائق الفنية والمالية والقانونية التي تحول دون ممارسة أعمالهم بنجاح وكفاءة.

تشمل هذه العقبات تأخيرات متكررة في عبور الشاحنات المحمّلة بالبضائع، بالإضافة إلى التعقيدات الإدارية واللوجيستية التي تُعطّل سلاسة عمليات النقل والشحن. وقد أثرت هذه المعوقات بشكل سلبي على أداء الشركات الوطنية وأدت إلى زيادة تكاليف التشغيل.

في إطار دعمها المستمر لحقوق المهنيين في هذا القطاع، بادرت الجمعية بعقد اجتماعات متعددة مع الجهات المسؤولة. أظهرت كل الأطراف استعدادها التام لمناقشة جميع النقاط العالقة وتقديم حلول فعّالة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن العاملين في مجال النقل الطرقي عبر القارات.

وقام وزير النقل واللوجيستيك بالتأكيد على التزامه باستمرار الحوار الجاد والمثمر مع الجمعية من أجل إيجاد حلول عملية تلبي احتياجات العاملين. هذا أدى بالتالي إلى تعزيز الآمال بتحقيق نتائج ملموسة تحسّن الوضع الحالي.

وأعلنت المديرية العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة عن التزامها باتخاذ إجراءات ملموسة لتيسير عملية عبور الشاحنات، وذلك بما يتماشى مع القوانين والضوابط المعمول بها. ومن جانبها، أعربت إدارة ميناء طنجة المتوسطي عن استعدادها لمواجهة الصعوبات والتحديات المتعلقة بعمليات الشحن والعبور لضمان توازن مثالي بين تسهيل العمليات والامتثال للمعايير التنظيمية.

جاء قرار تعليق الإضراب نتيجة للتدخل المؤثر من عامل إقليم الفحص – أنجرة، السيد عبد الخالق المرزوقي. لقد لعب دورًا جوهريًا في تحسين قنوات التواصل وتنسيق الجهود بين الجمعية والحكومة لحل القضايا العالقة. أعربت الجمعية عن ارتياحها وتفاؤلها تجاه التفاهمات التي تم التوصل إليها مع مختلف الأطراف، مشيرةً إلى تطلعها لأن تترجم هذه التعهدات على أرض الواقع بصورة تحسينات ملموسة في ظروف العاملين.

أكد المكتب المسير للجمعية في بيانه الأخير أن قرار تعليق الإضراب تم اتخاذه بناءً على الوعود المقدمة لهم. شدد المكتب على التزامه بمراقبة تنفيذ هذه الوعود ومتابعة كافة الملفات المرتبطة بمطالب المهنيين بدقة وعناية.

إضرابهمالحكومةالدوليالعاملونالنقلتجاوبتعليققطاعيقررون
Comments (0)
Add Comment