رحيل أسطورة كرة القدم المغربية وابن مدينة طنجة حسن أقصبي عن عمر 90 عامًا

رحم الله حسن أقصبي وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان. كان حسن أقصبي واحدًا من أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم المغربية، وقد ترك بصمة لا تُنسى بأدائه المميز وإخلاصه للرياضة. عاش مسيرة حافلة بالإنجازات، سواء مع الأندية أو مع المنتخب المغربي، وساهم في رفع راية كرة القدم الوطنية عالياً.

ترك بصمة عميقة في قلوب محبيه، وسيظل ذكراه خالداً في الذاكرة الرياضية المغربية.

ولد أقصبي في مدينة طنجة، تلك المدينة التي تلهم النجباء منذ زمن طويل، وسرعان ما أصبح من الأسماء التي يصعب على أي عاشق لكرة القدم المغربية نسيانها أو التغاضي عن إنجازاتها. تلك الإنجازات لم تقف حدودها عند الملاعب المغربية فحسب، بل امتدت لتشمل الدوريات الأوروبية، مما جعله رمزًا في الاحترافية والتألق الرياضي.

انطلقت مسيرته الرياضية اللامعة من قلب نادي الفتح الرباطي في عام 1952، حيث اكتشف الجمهور مهاراته الاستثنائية التي أضاءت سماء الملاعب ووضعته موضع الاحترام والإعجاب كمهاجم لا يُستهان به. ولم تقف طموحاته عند حدود المغرب؛ ففي عام 1955، شق طريقه إلى الدوري الفرنسي عبر بوابة نادي نيم أولمبيك.

على أرض نيم عاش أقصبي ست سنوات من المجد الرياضي، وسجل خلالها 119 هدفًا في 204 مباريات، ليصبح جزءًا لا يتجزأ من إرث النادي وواحدًا من أعظم هدافيه في التاريخ.

لم يأتِ تألقه مع نيم كحدث عابر، بل قاده ذلك إلى الانضمام إلى صفوف نادي ستاد ريمس الفرنسي في عام 1961. هناك، واصل بريقه ليلمع أكثر وبتسجيله 48 هدفًا في 78 مباراة، مما أكّد مجددًا قدرته الفائقة على التفوق في أقوى البطولات الأوروبية.

ويحمل حسن أقصبي في جعبته سجلًا زاخراً بالأرقام والجوائز؛ إذ يحمل لقب الهداف التاريخي لكل من نادي نيم أولمبيك ونادي الفتح الرباطي. كما أنه يعد من اللاعبين القلائل الذين نجحوا في ترك بصمة واضحة بين كبار الهدافين في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى. حتى الآن، لا يزال اسمه يسطع كأكثر اللاعبين المغاربة إحرازاً للأهداف في تاريخ الدوري الفرنسي.

ولم تقتصر شهرته على الساحة الأوروبية فحسب؛ فقد جاء أقصبي كأفضل مثال للاعب أفريقي وعربي أبدع وسطر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الدوري الفرنسي.

برحيل هذا العملاق حسن أقصبي، يفقد المغرب والعالم العربي رائداً من رواد كرة القدم الذين ألهموا الأجيال بتألقهم وشغفهم. سيبقى في ذاكرة الجماهير كلاعب صاحب أثر لا يمحى في ملاعب المغرب وفرنسا، وكقدوة ساطعة للرياضي المغربي الطموح الذي حلق بجناحيه عالياً في ميادين كرة القدم العالمية.

90أقصبيالقدمالمغربيةحسنرحيل أسطورةطنجةعامًاعمركرةمدينةوابن
Comments (0)
Add Comment