حقوقيون يطالبون بالتحقيق في معاناة 630 متضررا بمشروع سكني بمراكش

محمد آسليم

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش عددا من المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الحكومة ووزيرة اعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وتنمية المدينة والتي تشغل منصب عمدة مراكش كذلك بالتدخل الفوري لإفتحاص مالية مشروع “الغالي” السكني بمراكش، وتمكين المتضررين من حقوقهم ورفع الضرر عنهم عبر إتمام إجراءات البيع وكل ما يستتبعها من تسليم للشقق في آجال معقولة ودون تماطل أو تسويف، والتدخل لحماية حقوق ومصالح الضحايا من الضياع والهضم، خاصة أنهم أدوا مبالغ مالية مهمة مسبقا، مما جعل مسؤولي الجمعية يتساءلون حول مشروعية الأداء مسبقا لثمن خدمة لم تتم بعد، وهذا ما يؤكد – حسب رسالتهم – أن صاحب المشروع لا يستثمر بقدر ما يوظف دعم الدولة وما يستخلصه من الزبناء لمراكمة الأرباح… وناشد أصحاب الرسالة المسؤولين بالتدخل الفوري لوضع حد للمتاجرة بمأساة وبحاجيات وحقوق المواطنات والمواطنين، والتصدي للجشع والإبتزاز الممارس عليهم، كما ناشدوهم كذلك بالسهر على تطبيق القانون ووقف كل تعسف أو خرق أو ضرر وترتيب للآثار القانونية اللازمة على صاحب المشروع مع العمل على مراجعة الترسانة القانونية ذات الصلة بالموضوع بما يضمن ويصون الحقوق ويضع حدا لمثل هذه الممارسات التي أصبحت دائرتها تتسع ليس فقط في مراكش ولكن في العديد من المدن.

المشروع المدعوم من طرف الدولة باعتباره مخصصا للسكن الإقتصادي والسكن الإجتماعي المنخفض التكلفة (140 ألف درهما)، يتشكل من 6 اشطر، وانطلقت به الأشغال سنة 2017. وقد تم تسليم الشطر الأول سنة 2020 في شروط – تقول رسالة الجمعية – لم تخل من تجاوزات للقانون. كما أن الاشطر المتبقية يصعب التكهن بتواريخ تسليمها، فالشرط السادس المخصص للسكن الاجتماعي المنخفض التكلفة لم تنطلق به الاشغال بعد، في حين أن هناك توقفا تاما للاشغال بالشطرين الثاني والرابع منذ ما يقرب ثلاث سنوات علما ان نسبة انجاز الاشغال فيهما لم تتجاوز الأساسات، أما الشطرين الثالث والخامس فالاشغال فيهما وصلت المراحل شبه النهائية لكنها متوقفة كذلك، مما أضر بشكل بليغ بحوالي 630 مستفيدا ضمنهم من يعيش وضعا هشا.

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، والتي تتابع الملف عن كثب منذ 2020، سجلت تمادي المنعش العقاري في التجاوزات وخرق القانون والتملص من مسؤولياته والتزاماته، من خلال زجه بالمستفيدين في متاهات قضائية، وتهديده بوقف المشروع كليا، وعدم تسليمهم شققهم في الاجال المعقولة، واللجوء إلى تكرار حجز نفس الشقق لأكثر من مستفيد وفرض التنازل عن الشقق على بعض المستفيدين دون تمكينهم من استرداد اموالهم، مع فرض مبالغ مالية إضافية على بعض المستفيدين حيث وصل المبلغ المؤدى من طرف البعض إلى 350 ألف درهما وهناك مواطنين ومواطنات أدوا مبالغ محددة في 250 ألف درهما، ومواطنين أخرين أدوا مبالغ تتجاوز نصف قيمة ثمن الشقة، هذا بالنسبة للسكن الإقتصادي. والخطير تضيف الرسالة أن هناك مواطنات ومواطنات مستفيدين من السكن الإجتماعي بعد سلك جميع المساطر، والإدلاء بالوثائق المطلوبة للاستفادة اكتشفوا انهم دفعوا مبالغ مالية بدون معرفة رقم الشقة لأنهم لم يتلقوا أي وثيقة أو عقد يبين ذلك، علما أن عددا مهما منهم أدى المبلغ كاملا بالنسبة للسكن الاجتماعي والمحدد في 140 ألف درهم، ومنهم من أدى مبالغ أغلبها تتجاوز 70 و 100 ألف درهم.

للإشارة فقد تداولت العديد من المنابر الإعلامية خبر توقيف صاحب المشروع المذكور من طرف المصالح الأمنية أول أمس الأربعاء 13 نونبر، بمطار محمد الخامس الخامس بالدار البيضاء لحظة عودته من الخارج على أن تتم إحالته على مصلحة الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش.

وكشفت مصادر جيدة الاطلاع ان توقيف المعني جاء على خلفية شكايات تقدم بها عدد من ضحايا المشروع الى مصالح الأمن.

630بالتحقيقبمراكشبمشروعحقوقيونسكنيمتضررامعاناةيطالبون
Comments (0)
Add Comment