الفنان المغربي مصطفى الزعري، الذي وافته المنية صباح اليوم عن عمر 79 عاماً، يُعتبر من أبرز رموز الساحة الفنية المغربية. عانى الراحل في سنواته الأخيرة من سرطان البروستاتا، الذي أثر بشكل كبير على صحته رغم محاولات العلاج المكثفة بالمستشفى العسكري في الرباط.
مصطفى الزعري، الذي ولد في 5 نوفمبر 1945 بمدينة الدار البيضاء، قدم إسهامات كبيرة في المسرح، السينما، والتلفزيون المغربي، تاركاً بصمة خاصة في قلوب جمهوره وزملائه في الوسط الفني. كان آخر ظهور له من خلال مسلسل “رحلة العمر”، الذي عُرض على القناة الأولى المغربية.
من بين اللحظات المؤثرة في حياته، كان الدعم الذي تلقاه من الملك محمد السادس قبل 15 عاماً، حيث تكفل بمصاريف علاجه وقدم له الحرية في اختيار مكان العلاج، سواء داخل المغرب أو خارجه. هذا الدعم الملكي ترك أثراً عميقاً في نفس الزعري، كما عبّر عنه في تصريحات سابقة.
رحيله أثار حزناً عميقاً في الأوساط الفنية والثقافية بالمغرب. نعاه العديد من زملائه، من بينهم الفنان محمد الشوبي، الذي قال في تدوينة مؤثرة: “الله أكبر، الرحمة والمغفرة من رب كريم، رحم الله الفنان مصطفى الزعري.”
بهذا الفقد، تخسر الساحة الفنية المغربية قامة بارزة قدمت الكثير للأجيال وتركت إرثاً فنياً غنياً. رحم الله الراحل وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.