نجحت مصالح الجمارك بمدينة الدار البيضاء في إحباط محاولة لتهريب كميات ضخمة من مادة المعسل، وذلك بعد تلقيها معلومات دقيقة تشير إلى وجود نشاط غير قانوني في إحدى الفيلات الواقعة بمنطقة سيدي رحال الشاطئ التابعة لإقليم برشيد. إثر هذه المعطيات، قامت السلطات المختصة، مدعومة بفرق مختصة، بمداهمة الفيلا المشبوهة. وأسفرت العملية عن العثور على كمية كبيرة جدًا من المعسل، بالإضافة إلى معدات متطورة تُستخدم في إعداد وتحضير هذه المادة.
تم تنفيذ هذه العملية بتنسيق دقيق بين المصلحة الجهوية للأبحاث وتحليل المخاطر التابعة للمديرية الجهوية للجمارك بجهة الدار البيضاء – سطات، وتحت إشراف مباشر للنيابة العامة المختصة التي واكبت سير الإجراءات بشكل كامل. وقد أفضت جهود المداهمة إلى ضبط 1200 كيلوغرام من مادة المعسل، وهو ما يبرز حجم النشاط غير المشروع ويدل على الطابع المنظم لهذه العمليات.
شهدت المداهمة مشاركة فعّالة لعناصر الدرك الملكي وفرق من السلطة المحلية، وهو تعاون يعكس أهمية تضافر الجهود بين مختلف الأجهزة لضمان تحقيق نتائج فعّالة. وتُعتبر هذه العملية جزءًا من سلسلة أوسع من التحركات الأمنية والجمركية الرامية إلى محاربة الظواهر المتعلقة بتهريب المواد المحظورة والتصدي لكل ما يتسبب في تهديد الاقتصاد والأمن المحلي.
إلى جانب الكمية الكبيرة من المعسل التي تم ضبطها، تم العثور داخل الفيلا على معدات ومواد خام تدخل في عملية تصنيع وتحضير المادة، ما يكشف عن وجود تنظيم احترافي وسرّي يدير هذه الأنشطة بشكل مُمنهج. كما أُلقي القبض على حارس الفيلا الذي اعتُبر أول خيط في التحقيقات الأولية، وسُلّم إلى الدرك الملكي لمباشرة تحقيقات موسعة تهدف إلى التوصل إلى جميع المتورطين وتفكيك الشبكة الكاملة.
تأتي هذه العملية النوعية في ظرف حساس يشهد فيه المغرب تكثيفًا للجهود الأمنية والجمركية، حيث تعمل مختلف الأجهزة بشكل حثيث لمكافحة الأنشطة غير القانونية التي تُهدد الصحة العامة واستقرار المجتمع، سعياً للحفاظ على سلامة وأمن المواطنين ومنع أي تجاوزات تُلحق الضرر بالصالح العام.