منطقة الأقواس بالمحاميد: استثناء في تحرير الملك العمومي بمراكش

دواي طارق

تشهد مدينة مراكش، كغيرها من المدن المغربية، حملات متواصلة لتحرير الملك العمومي من مظاهر الفوضى والاحتلال العشوائي للأرصفة والشوارع. تهدف هذه الحملات إلى إعادة النظام والجمالية للمجال الحضري، بالإضافة إلى ضمان راحة وسلامة المواطنين.

ورغم النجاح النسبي الذي حققته هذه المبادرات في عدد من المناطق، إلا أن منطقة الأقواس بالمحاميد تبدو وكأنها خارج هذه الجهود. فالاحتلال العشوائي للأرصفة والشوارع مستمر بشكل واضح، وسط غياب صارخ لتدخل السلطات المحلية.

ففي منطقة الأقواس، يتحول الرصيف الذي يفترض أن يكون للمشاة إلى امتداد غير قانوني للمحال التجارية والمقاهي، مما يضطر المارة إلى السير في الشارع بين السيارات. كما تشهد الشوارع فوضى عارمة بسبب التجاوزات العشوائية، وهو ما يطرح تساؤلات حول غياب الحزم والرقابة من قبل السلطات المحلية.

والغريب في الأمر أن المناطق المجاورة للأقواس شهدت تدخلات صارمة لتحرير الملك العمومي، وهو ما يعزز فرضية وجود تواطؤ أو تساهل غير مبرر في التعامل مع هذه المنطقة.

فهل يعود الأمر إلى نفوذ بعض التجار أو الساكنة؟

أم أن السلطات المحلية تواجه ضغوطًا تمنعها من التدخل؟

وهل هذا التفاوت في تطبيق القانون يعكس خللًا إداريًا يحتاج إلى إصلاح؟

لدى يتطلب الوضع في منطقة الأقواس تفعيل دور السلطات بشكل عاجل لضمان تطبيق القانون بشكل عادل ومتساوٍ في جميع أنحاء المدينة. كما أن الضغط الشعبي من خلال الإعلام المحلي والجمعيات المدنية يمكن أن يلعب دورًا كبيرًا في تسليط الضوء على هذه التجاوزات ودفع المسؤولين للتحرك.

تحرير الملك العمومي ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو حق أساسي يضمن للمواطنين بيئة حضرية منظمة وآمنة، ومن غير المقبول أن تبقى مناطق معينة خارج نطاق المحاسبة.

الاقواسالعمومي السلكاتتحريرمحاميدمراكشملك
Comments (0)
Add Comment