أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، اليوم، عن تمديد حالة الطوارئ في كامل أنحاء البلاد، وذلك ابتداءً من يوم أمس وحتى 31 ديسمبر المقبل. ويأتي هذا القرار في إطار التدابير الأمنية المستمرة التي تتخذها تونس للتعامل مع التهديدات الأمنية التي تواجهها.
حالة الطوارئ في تونس فُرضت لأول مرة في 24 نوفمبر 2015، عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف حافلة تقل أفراد الأمن الرئاسي وسط العاصمة، وأسفر عن مقتل 12 رجل أمن وإصابة 16 آخرين، من بينهم مدنيون. ومنذ ذلك الحين، جرى تمديد العمل بها بشكل دوري.
وتمنح حالة الطوارئ السلطات التونسية صلاحيات استثنائية، مثل حظر التجمعات، مراقبة الأنشطة العامة، وتوسيع سلطات الأجهزة الأمنية. وعلى الرغم من هذه الإجراءات، تبقى حالة الطوارئ محور جدل في الأوساط الحقوقية، حيث يُعرب البعض عن قلقهم من تأثيرها على الحريات العامة والديمقراطية الناشئة في البلاد.
تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه تونس استقرارًا نسبيًا في الوضع الأمني مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن التحديات المرتبطة بمكافحة الإرهاب وتأمين الحدود ما زالت قائمة.
ويبقى السؤال الأهم هو مدى قدرة البلاد على الموازنة بين ضمان الأمن الوطني والحفاظ على مكتسبات الثورة التونسية المتعلقة بالديمقراطية والحريات.