تشهد أسعار اللحوم البيضاء في المغرب ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مما أثار قلقًا واسعًا لدى المستهلكين، خاصة الفئات الفقيرة والمتوسطة التي تعتمد على الدواجن كمصدر أساسي للبروتين الحيواني.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل، أبرزها زيادة تكاليف الأعلاف التي تمثل الجزء الأكبر من تكلفة إنتاج الدواجن، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء، مما يؤثر على كلفة تشغيل المزارع والنقل. كما أن تعدد الوسطاء في سلسلة التوزيع يفاقم من المشكلة، حيث يزيد كل وسيط هامش الربح، مما يؤدي إلى ارتفاع السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.
من جهة أخرى، يعاني السوق من اختلال في التوازن بين العرض والطلب، لا سيما في مواسم خاصة مثل رمضان والأعياد. وبحسب المهنيين، فإن العرض لم يتمكن من مجاراة الطلب بسبب محدودية الإنتاج، رغم ارتفاع واردات الكتاكيت بمختلف أنواعها خلال العام الماضي.
وفي محاولة للتخفيف من حدة الأزمة، دعا خبراء ومهنيون إلى تعزيز الاستثمارات في قطاع الدواجن، مع تقديم تسهيلات ضريبية ومالية للمزارعين والمستثمرين. كما طالبوا بتفعيل آليات رقابية تحد من تدخل الوسطاء وتضمن شفافية الأسعار.
وتظل قضية ارتفاع أسعار الدواجن مؤشرًا على تحديات أوسع تواجه الاقتصاد المغربي، حيث باتت الأسر تواجه صعوبات متزايدة في تغطية احتياجاتها الأساسية وسط موجة تضخم مستمرة.