شهدت مدينة طنجة خلال الأيام الماضية أمطارًا غزيرة أدت إلى تفاقم مشكلات البنية التحتية، حيث تحولت العديد من الأحياء إلى برك مياه عائمة. وقد أثارت هذه الظاهرة القلق بين السكان، الذين أعربوا عن استيائهم من ضعف التجهيزات وغياب الإجراءات الكفيلة بتفادي مثل هذه الأزمات.
منذ ليلة الأحد وحتى صباح الاثنين، تهاطلت الأمطار بغزارة، مما أدى إلى اختناق الطرقات وانفجار بالوعات الصرف الصحي، خصوصًا في مقاطعة مغوغة. ونتيجة لذلك، غرقت العديد من المنازل في المياه، مما جعل الحياة اليومية للسكان تتعثر بشكل كبير.
يُظهر الواقع أن بعض المشاريع العقارية الجديدة في منطقة بني مكادة لم تساهم في تحسين الوضع، بل زادت الأمور سوءًا. فقد استغل بعض المقاولين غياب الإنارة العمومية لرمي مخلفات البناء في الشوارع، مما ساهم في تفاقم أزمة الصرف الصحي واحتجاز مياه الأمطار.
تشير التقارير إلى انتشار النفايات الصلبة ومخلفات البناء في مختلف الأحياء، مما يعكس غياب فعالية جماعة طنجة في تنفيذ قرارات سابقة لمواجهة هذه الظاهرة. فقد رُصدت الشاحنات التي تتجه إلى السواحل المحلية لرمي الردم، مما يزيد من تفاقم المشكلة.
رغم أن كمية الأمطار التي سقطت لم تتجاوز 60 ملليمتر، إلا أن هذه التساقطات كشفت عن عيوب في تغطية الأودية وضعف التجهيزات، مما ينذر بحدوث أزمات أكبر في المستقبل. وفي هذا السياق، دعت بعض المصادر إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الوضع.
يؤكد سكان طنجة على أهمية تحسين البنية التحتية وتفعيل دور الجماعة المحلية لضمان سلامتهم. إن الحاجة إلى خطة شاملة للتعامل مع مشكلات الصرف الصحي والنفايات أصبحت ملحة. يظل الأمل معقودًا على أن تتخذ السلطات المحلية خطوات فعالة لتجنب تكرار هذه الأزمات في المستقبل.