في خطوة تعكس اهتمام السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء بتحسين النظام العام والحد من الفوضى، قررت العمدة تجميد إصدار رخص حراسة السيارات في الشوارع والأزقة والساحات العامة. هذا القرار، الذي تم تعميمه عبر مذكرة إدارية إلى رؤساء جميع المقاطعات، يهدف إلى معالجة ظاهرة احتلال الفضاءات العامة من قبل حراس السيارات، والتي أصبحت تمثل تحديًا كبيرًا في العديد من جهات المملكة.
و تشير التقارير إلى أن ظاهرة حراسة السيارات غير المرخصة قد أسفرت عن سلوكيات غير قانونية وممارسات سلبية تؤثر على الحياة العامة. وقد راسل والي جهة طنجة تطوان الحسيمة مؤخرًا رؤساء المقاطعات، مطالبًا بوقف إصدار الرخص لتحرير الملك العمومي. هذا القرار يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية تنظيم الفضاء العام وضمان عدم استغلاله من قبل أفراد لا يمتلكون رخصة قانونية.
و بحسب مختصين في القانون، فإن أي سائق يتعرض لمطالبة من حارس سيارات يحمل “جلي أصفر” بالأداء مقابل ركن سيارته في الشارع العام، عليه الإبلاغ عن هذا الأمر للشرطة. ذلك لأن الحارس هنا يكون مرتكبًا لجريمة النصب وانتحال صفة، ويحاول استخلاص مبالغ مالية دون سند قانوني. هذه النقطة تعزز من أهمية الوعي القانوني لدى المواطنين، حيث يجب عليهم فهم حقوقهم وكيفية التصرف في مثل هذه الحالات.
وصرح بعض المواطنين ببأن قرار تجميد إصدار رخص حراسة السيارات يُعتبر خطوة إيجابية نحو تحسين الوضع الأمني والنظامي في الشوارع. من المتوقع أن يسهم هذا القرار في تقليل الفوضى والازدحام الذي تسببه ممارسات حراس السيارات غير المرخصين، مما يعزز من شعور المواطنين بالأمان أثناء استخدام الفضاءات العامة.
إن قرار السلطات المحلية بتجميد إصدار رخص حراسة السيارات يعكس التزامًا حقيقيًا بتحسين جودة الحياة في المدن. يجب على المجتمع أن يتعاون مع الجهات الأمنية للحد من هذه الظواهر السلبية، وتعزيز الوعي القانوني لضمان حقوق الجميع. في النهاية، إن تنظيم الفضاء العام هو مسؤولية مشتركة تتطلب جهودًا متواصلة من جميع الأطراف المعنية.