كشفت تسريبات ووثائق جديدة، نُسبت إلى الصحفي المعارض نزار نيوف، عن جوانب مُظلمة في حياة أسماء الأسد، زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد. فما كان يُروّج على أنه قصة حب رومانسية، يبدو أنه يخفي تعاوناً استخباراتياً مُدبّراً مع أجهزة مخابرات غربية.
تُشير هذه الوثائق إلى أن أسماء الأسد، التي لُقّبت بـ”ديانا الشرق” و”سيدة الياسمين”، كانت عميلة استخباراتية بريطانية منذ التسعينيات، عندما كانت طالبة في لندن. وتُفيد المعلومات بأنّ مهمتها كانت استراتيجية، وتهدف إلى إضعاف النظام السوري من الداخل عبر تفكيك الحرس الجمهوري وإعادة هيكلة الجيش، مما يُمهّد الطريق لإسقاط النظام.
اللافت أن هذه المعلومات تُشير إلى أن حافظ الأسد، والد بشار، كان على علمٍ بهذا التعاون، وأنّ زواج ابنه من أسماء لم يكن وليد قصة حب عادية، بل كان صفقة مُحكمة الهدف منها ضمان نفوذٍ استخباراتي غربي داخل أروقة السلطة السورية.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد كشفت التسريبات عن لقاءات سرية جرت بين بشار الأسد وضباط مخابرات بريطانيين، فيما كانت أسماء تعمل في بنك “جي بي مورغان” في لندن، بإشرافٍ مباشر من المخابرات البريطانية، لمراقبة استثمارات استراتيجية حساسة.
يثير هذا الكشف تساؤلاتٍ مُهمة حول مدى عمق التعاون بين أسماء الأسد والمخابرات الغربية، وما إذا كانت هذه التسريبات تُمثّل الوجه الحقيقي لأسماء، أم أنّ المزيد من المفاجآت تنتظر الكشف. فهل ستُسفر التحقيقات عن المزيد من المعلومات التي تُلقي الضوء على هذا الملف الشائك؟ يبقى هذا السؤال مطروحاً للنقاش والبحث.