في خطوة مفاجئة، نجح رئيس الأركان الجزائري، الجنرال السعيد شنقريحة، في إزاحة الفريق أول بن علي بن علي، قائد الحرس الجمهوري، الذي يبلغ من العمر 84 عامًا. تأتي هذه التغييرات في وقت حرج بالنسبة للمؤسسة العسكرية، حيث تم تنصيب اللواء عياد الطاهر خلفًا له كقائد بالنيابة.ض
يُعرف بن علي بن علي بأنه شخصية عسكرية بارزة، حيث شغل سابقًا منصب الملحق العسكري لسفارة الجزائر في مصر خلال تسعينيات القرن الماضي. وقد عُرف عنه نسجه لعلاقات قوية مع الوسط الفني المصري، أشهرها مع الممثلة المصرية ليلى علوي. هذه العلاقات كانت تعكس جانبًا من الدبلوماسية الجزائرية، ولكن يبدو أن هذه المزايا لم تكن كافية لحمايته من التغيرات السياسية في المؤسسة العسكرية.
بعد إزاحته لكل من الجنرال لعثامنية وبن علي بن علي، يبدو أن شنقريحة قد ضمن موقعه في قيادة الجيش، حتى وإن غادر إلى التقاعد. فقد أظهر أنه لا يوجد من يستطيع محاسبته كما حدث مع الجنرالات السابقين مثل العربي بلخير ونزار وتوفيق.
تعيين اللواء عياد الطاهر كقائد بالنيابة يعكس استراتيجية شنقريحة لضمان ولاء قادة الجيش، حيث يُعتبر الطاهر جزءًا من الدائرة المقربة منه. هذا التوجه يُظهر أن شنقريحة يسعى لتأمين سلطته في ظل ظروف سياسية متغيرة.
التغييرات في القيادة العسكرية قد تحمل تداعيات كبيرة على المشهد السياسي في الجزائر. إذ يُحتمل أن يؤثر هذا التحول على استقرار البلاد، خاصةً في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها الجزائر.
ما يزال من المبكر تقييم تأثير هذه التغييرات على السياسة الداخلية، لكن من الواضح أن شنقريحة يسعى لضمان موقعه من خلال اختيار القادة الذين يعتمد عليهم، مما يخلق بيئة قد تكون أكثر استقرارًا بالنسبة له، لكنها تحمل أيضًا مخاطر جديدة.
تسير الجزائر نحو مرحلة جديدة من القيادة العسكرية، حيث تتداخل المصالح السياسية والعسكرية بشكل أكبر. يبقى السؤال مطروحًا: كيف ستؤثر هذه التغييرات على مستقبل الجزائر، وهل ستؤدي إلى مزيد من الاستقرار أم إلى تصعيد التحديات؟