احتضنت مدينة الحاجب يوم امس احتفالاً مبهجًا بمناسبة رأس السنة الأمازيغية، أو ما يعرف بـ”إيض يناير”، من خلال تنظيم كرنفال فني فريد شاركت فيه فرق “أحيدوس” وفرسان المنطقة. انطلقت الاحتفالات من منتزه عين الذهيبة وصولاً إلى المركز الثقافي، حيث استمتع الجمهور بسهرة فنية متنوعة، تحت إشراف الفيدرالية الوطنية للفن الأمازيغي “أحيدوس” بالمغرب، وبشعار “الفن يجمعنا والتراث الأمازيغي يلهمنا”.
بدأ الكرنفال في أجواء احتفالية رائعة من منتزه عين الذهيبة، حيث تزينت الفرق الفنية بالأزياء التقليدية وأدت عروضًا مبهرة لفن “أحيدوس”، الذي يعتبر أحد أعمدة التراث الأمازيغي. كما شارك الفرسان في استعراض تقليدي أضاف لمسة من الأصالة والتميز على الاحتفالات.
زمع وصول الموكب إلى المركز الثقافي، تحول المكان إلى فضاء للاحتفال بالهوية الأمازيغية. توافد سكان المدينة والزوار للاستمتاع بسهرة فنية متكاملة تضمنت فقرات متنوعة من الغناء والرقص التقليدي.
كما شهدت السهرة الفنية تقديم عروض لفناني “أحيدوس”، الذين أبدعوا في أداء أهازيج أمازيغية تقليدية تعكس قيم التراث والثقافة. كما تضمنت الأمسية وصلات موسيقية عصرية مستوحاة من الموروث الأمازيغي، في مزيج رائع بين الأصالة والمعاصرة
اختارت الفيدرالية الوطنية للفن الأمازيغي شعار “الفن يجمعنا والتراث الأمازيغي يلهمنا”، تعبيرًا عن أهمية الفن في توحيد الثقافات وتعزيز الهوية الأمازيغية كإلهام للأجيال الجديدة.
حيث سعى هذا الاحتفال إلى تسليط الضوء على التراث الأمازيغي الغني وتعزيز حضوره في الساحة الثقافية الوطنية، بالإضافة إلى الاحتفاء بالسنة الأمازيغية كمناسبة تعكس الارتباط بالأرض
لقيت الاحتفالات إشادة واسعة من قبل الحاضرين وساكنة بوابة الاطلس الذين عبروا عن اعتزازهم بثقافتهم وتراثهم. كما شهد الحدث حضور مسؤولين محليين وجمعيات مدنية، ما أضفى أهمية خاصة على المناسبة.
مدينة الحاجب، بهذا الكرنفال الفني والاحتفال الراقي، أكدت مكانتها كوجهة ثقافية تسعى للحفاظ على تراثها الأصيل والاحتفاء به بشكل يليق بمكانته التاريخية والحضارية.