صرّح وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الأربعاء، بأن مسؤولية المحافظة على استدامة وقف إطلاق النار في قطاع غزة تُعد واجباً مشتركاً يقع على كاهل جميع الأطراف الفاعلة في المنطقة. وشدد في حديثه على أهمية التكاتف الإقليمي لضمان استقرار هذا الاتفاق، معرباً عن أمله العميق بأن يُحقق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس نتائج إيجابية ملموسة، وبخاصة فيما يتعلق بتحسين الوضع الإنساني في القطاع.
من ناحية أخرى، عبّرت المملكة العربية السعودية، خلال الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء الذي انعقد أمس الثلاثاء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والذي يشغل أيضاً منصب رئيس الوزراء، عن تطلعها لأن يسهم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وإنهاء الحرب التي وصفتها بكونها “وحشية”.
كما أكدت المملكة على أن معالجة جذور الصراع لن تكون ممكنة إلا عبر منح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة كاملةً، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.
وفي سياق متصل، تم التوصل مؤخراً إلى اتفاق هدنة بين حركة حماس وإسرائيل لإنهاء موجة العنف المستمرة. وبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من هذا الاتفاق يوم الأحد الماضي، حيث وضعت خطة تمتد لنحو 42 يوماً وتشمل تبادل أسرى بين الطرفين. وينص الاتفاق على تسليم 33 أسيراً إسرائيلياً مقابل الإفراج عن 1904 أسرى فلسطينيين، مع تنفيذ ذلك بشكل تدريجي من خلال عمليات تبادل متعاقبة. ومن المقرر أن تُستأنف المفاوضات الخاصة بالمرحلة الثانية من الاتفاق في قطاع غزة ابتداءً من يوم 3 فبراير (شباط) المقبل، وهو ما يصادف اليوم السادس عشر من المرحلة الأولى، ما يجعل هذه المفاوضات مرحلة حاسمة لمواصلة جهود تثبيت الهدنة وتحقيق تقدم نحو تسوية طويلة الأمد.