شبهة اختلاس أموال عمومية تقود إلى إغلاق حدود مدير وحدة “حليب جرسيف”

في خطوة غير مسبوقة، قرر الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بفاس إغلاق الحدود في وجه المدير العام لوحدة إنتاج الحليب “حليب جرسيف”. يأتي هذا القرار في إطار تحقيقات موسعة حول شبهة اختلاس وتبديد أموال عمومية تصل قيمتها إلى 6 مليارات سنتيم.

وحسب مصادر خاصة، فإن قرار الوكيل العام جاء بعد أن لاحظت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس وجود اختلالات مالية وإدارية بالوحدة. وتم إحالة القضية إلى الوكيل العام للملك بعد تحريات دقيقة، مما يعكس جدية السلطات في مواجهة الفساد وحماية المال العام.

تجدر الإشارة إلى أن مشروع وحدة “حليب جرسيف”، الذي تم تمويله من المال العام بتكلفة إجمالية تقدر بـ 60 مليون درهم، كان قد أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية. حيث سبق للنائب البرلماني سعيد بعزيز أن أشار في سؤال شفهي إلى وزير الفلاحة عن وجود اختلالات تهدد صحة المستهلك، نتيجة الإهمال في مختلف مراحل العملية الإنتاجية.

وأوضح بعزيز أن كيس حليب جرسيف، الذي يُفترض أن يزن 500 غرام، لا يتجاوز وزن 410 غرامات، مما يعد غشاً في حق المستهلك. وقد قدم البرلماني شكاية أمام الوكيل العام للملك بتاريخ 6 يناير 2024، تتعلق بشبهة فساد مالي داخل الوحدة.

كما أظهرت التحقيقات أن الوحدة الصناعية، التي عانت من تعثر كبير قبل بدء العمل بها، لم تُفعل إلا في 27 مارس 2022، رغم أن أشغال البناء قد بدأت في 17 نونبر 2014 وانتهت في مطلع سنة 2017.

تستمر التحقيقات في هذه القضية، حيث تسعى السلطات إلى تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. هذه الأحداث تبرز أهمية مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في إدارة المشاريع العمومية، لضمان سلامة المواطنين وحماية المال العام.

Comments (0)
Add Comment