عطل فني في نظام الملاحة الجوية الأمريكي قد يؤثر على الرحلات الجوية

أعلن وزير النقل الأمريكي، شون دافي، في ساعة متأخرة من مساء السبت، أن نظام المراسلة المحوري الخاص بالطيارين في الولايات المتحدة تعرض لعطل فني مؤقت قد يؤدي إلى تأخيرات محتملة في الرحلات الجوية المقررة اليوم الأحد. هذا النظام، المعروف بـ”إشعار المهام الجوية”، يُعد بالغ الأهمية لتنظيم حركة الملاحة الجوية وتوفير التحديثات اللازمة للطيارين.

وأشار دافي، عبر منشوره على منصة “إكس”، إلى أن إدارة الطيران الاتحادية تعمل بجد لإعادة تشغيل النظام بكفاءة وبأسرع وقت ممكن. ولفت إلى أنه لا يوجد، حتى اللحظة، تأثير ملحوظ على عمليات نظام المجال الجوي الوطني، وذلك بفضل وجود نظام احتياطي تم تفعيله لضمان استمرار الحركة الجوية بسلاسة. كما أوضح أن إدارة الطيران خصصت خطاً ساخناً لتسهيل التواصل مع الجهات ذات العلاقة بقطاع الطيران، وستصدر تحديثات دورية عن حالة النظام كل نصف ساعة، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء “رويترز”.

يُذكر أن هذا النوع من الأعطال ليس الأول من نوعه؛ ففي يناير 2023، أدى تعطل مشابه في نظام “إشعار المهام الجوية” إلى أسوأ شلل شهدته حركة الطيران في الولايات المتحدة منذ عقود. آنذاك، توقفت الرحلات الجوية بشكل كامل لأول مرة منذ عام 2001، مما تسبب في إلغاء أو تأخير أكثر من 11 ألف رحلة جوية على مستوى البلاد.

تأتي هذه الأزمة التقنية في وقت حساس تزامناً مع مواجهة الولايات المتحدة صدمة جديدة إثر إحدى أسوأ الكوارث الجوية التي شهدتها البلاد منذ عام 2001. فقد لقي 67 شخصاً حتفهم يوم الأربعاء الماضي عندما تصادمت مروحية عسكرية مع طائرة ركاب أثناء رحلة جوية فوق مطار رونالد ريغان في واشنطن العاصمة. وبحسب تقارير السلطات، سقط الحطام في مياه نهر بوتوماك المتجمدة، حيث أسفرت جهود الإنقاذ حتى الآن عن انتشال 41 جثة، ولا تزال عمليات البحث مستمرة للعثور على بقية الضحايا.

الارتفاع الذي كانت تحلق عليه المروحية العسكرية أصبح أحد جوانب التحقيق الجاري حول أسباب الحادث. وتشير معلومات أولية إلى حادثة مشابهة قبل 24 ساعة فقط من الكارثة، حيث اضطرت طائرة ركاب أخرى كانت تستعد للهبوط في المطار ذاته للقيام بمناورة تفادٍ اضطرارية بسبب وجود مروحية في طريقها.

وفي حادثة مأسوية أخرى، أعلنت السلطات المحلية أمس السبت عن وفاة ما لا يقل عن سبعة أشخاص وإصابة 19 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة إثر تحطم طائرة إسعاف جوية فوق تقاطع مزدحم في مدينة فيلادلفيا. الحادث المأساوي شمل طفلاً كان يتلقى العلاج في أحد مستشفيات المدينة ووالدته، اللذين وافتهم المنية ضمن قائمة الضحايا.

هذه الحوادث المتعاقبة تسلط الضوء على التحديات العديدة التي تواجهها منظومة الطيران المدني والعسكري في الولايات المتحدة، سواء على صعيد البنية التحتية التقنية أو التنسيق الميداني بين مختلف الجهات الفاعلة لضمان سلامة الحركة الجوية.

الأمريكيالجويةالرحلاتالملاحةعطلفنينظاميؤثر
Comments (0)
Add Comment