المغرب يطلق “جائزة محمد السادس للسلامة الطرقية” بقيمة 500 ألف دولار لتعزيز الابتكار في مجال السلامة المرورية

أعلن وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية، عن إطلاق “جائزة محمد السادس للسلامة الطرقية”، التي تعدّ أحدث مبادرة تهدف إلى تعزيز الجهود الرامية لتحسين سلامة الطرق في إطار عالمي. وتبلغ القيمة المالية لهذه الجائزة 500 ألف دولار أمريكي، وسيتم منحها بانتظام خلال جميع الدورات المستقبلية للمؤتمر، بهدف مكافأة ودعم المبادرات المبتكرة والمشاريع الرائدة التي تحقق تقدمًا ملموسًا في هذا المجال.

وخلال كلمته التي ألقاها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في الافتتاح الذي عُقد اليوم الثلاثاء، المصادف للثامن عشر من فبراير عام 2025 بمدينة مراكش، أشار إلى أن حوادث السير لا تزال تشكل تحديًا عالميًا كبيرًا يثقل كاهل المجتمعات، حيث تفقد أكثر من 1.2 مليون شخص حياتهم سنويًا بسبب هذه الحوادث المأساوية، فيما يتعرض حوالي 50 مليون شخص آخر لإصابات خطيرة تتسبب في تداعيات صحية واجتماعية طويلة الأمد. وأضاف بأن هذه الخسائر تجعل من موضوع السلامة الطرقية واحدًا من أبرز الأولويات المطروحة على أجندة الصحة العمومية على مستوى العالم.

وفي كلمة مسجلة تم بثها للمشاركين، أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن إشادته بالدور البارز الذي يقوم به المغرب عبر استضافته هذا الحدث الدولي الهام. وأكد على ضرورة تعزيز سياسات التنقل الآمن والمستدام من خلال تحسين جودة البنية التحتية المخصصة للمشاة وراكبي الدراجات، معتبرًا أن هذه الجهود تعدّ أساسية للحد من المخاطر المرتبطة بالحوادث وتحقيق مدن أكثر أمانًا للجميع.

وشدد المتدخلون خلال النقاشات التي شهدتها جلسات المؤتمر على أن المغرب يُظهر التزامًا لافتًا بتعزيز ثقافة السلامة الطرقية، وهو ما يترجم من خلال إحداث اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير منذ عام 1977، والتي أعقبها تأسيس الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية في عام 2020. كما أولى المغرب أهمية كبيرة لاعتماد نهج استراتيجي منذ عام 2004 ساهم بشكل ملموس في إنقاذ أرواح أكثر من 13 ألف شخص كانوا قد يكونون ضحايا محتملة لحوادث السير المميتة.

ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على التقدم المُحرز خلال السنوات الخمس الأولى من تنفيذ الخطة العالمية للسلامة الطرقية للفترة 2021-2030. تسعى هذه الخطة الطموحة إلى تقليص عدد الوفيات والإصابات الناتجة عن حوادث السير بنسبة تصل إلى النصف بحلول نهاية العقد الجاري، مما يعكس طموحًا عالميًا مشتركًا للحد من معاناة البشر الناتجة عن هذه الكوارث.

يُشار أيضًا إلى أن هذه النسخة الرابعة من المؤتمر تُقام تحت إشراف منظمة الصحة العالمية كامتداد طبيعي للجهود الدولية التي انطلقت مع النسخة الأولى في موسكو عام 2009، وتواصلت في برازيليا عام 2015، وستوكهولم عام 2020. وتعكس استضافة المغرب لهذا الحدث العالمي التزامه الراسخ بالمساهمة الفعّالة في تعزيز التعاون الدولي وتوحيد الجهود للتصدي لواحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في مجال الصحة والتنقل.

500ألفالابتكارالسادسالسلامةالطرقيةالمروريةالمغرببقيمةجائزة محمددولارلتعزيزللسلامةمجاليطلق
Comments (0)
Add Comment