كشف المركز المغربي للاستشراف الاقتصادي والاجتماعي أن قرار الملك محمد السادس بعدم ذبح أضحية عيد الأضحى لهذا العام جاء استجابة للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وعلى رأسها الجفاف الملحوظ وتراجع القطيع الوطني.
ووفقًا لتقديرات المركز، فإن القرار سيساهم في توفير سيولة مالية تُقدَّر بنحو 20 مليار درهم، وهو مبلغ يشكل نسبة كبيرة من الإنفاق السنوي الذي تتحمله الأسر المغربية خلال هذه المناسبة. وأوضح التقرير أن الاحتفال بعيد الأضحى يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على الأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والأسعار، مما يدفع البعض إلى الاقتراض أو تحمل الديون.
وأشار التقرير إلى أن أسعار الأضاحي تتراوح بين 1500 و5000 درهم، في حين أن السلالات الممتازة قد تتجاوز 7000 درهم، مما يزيد من صعوبة تدبير ميزانية العيد. وأكد أن هذا القرار قد يمنح الأسر فرصة لإعادة توجيه هذه الأموال نحو مجالات أخرى مثل التعليم، الصحة، وتحسين مستوى المعيشة.
من جهة أخرى، حذّر التقرير من أن الامتناع عن شراء الأضاحي قد يؤثر سلبًا على قطاع تربية المواشي، حيث يعتمد العديد من الفلاحين ومربي الماشية على الطلب الموسمي المرتبط بهذه المناسبة لتحقيق أرباحهم السنوية.
وبينما يُنظر إلى القرار على أنه خطوة لتخفيف العبء المالي عن الأسر، فإنه يسلط الضوء أيضًا على التحديات التي قد يواجهها قطاع المواشي، ما يستدعي البحث عن حلول لدعم الفلاحين في ظل هذه الظروف الصعبة.