إعفاء مديرة المستشفى الجهوي ببني ملال وتعيين مدير بالنيابة خطوة نحو تحسين الخدمات الصحية

في خطوة مفاجئة، أقدمت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على إعفاء مديرة المستشفى الجهوي ببني ملال من منصبها، وتعيين إبراهيم سليك، مدير معهد تأطير الممرضين، مديرا بالنيابة، جاء هذا القرار في ظل تحديات جسيمة يعيشها المستشفى، وسط تزايد المطالب بتحسين جودة الخدمات الصحية، بما يتماشى مع الورش الملكي للحماية الاجتماعية.

لم يكن قرار الإعفاء معزولًا عن سياق التوترات التي شهدها المستشفى في الفترة الأخيرة، حيث عانى من اختلالات إدارية أثرت على مستوى الخدمات الصحية. تصاعدت احتجاجات الأطر الصحية والمرتفقين بسبب تراجع جودة الرعاية الصحية، وتأخر صرف تعويضات الموظفين، وهو ما زاد من حدة الاحتقان داخل المؤسسة.

كما أن غياب التنسيق مع جمعيات المجتمع المدني، التي تلعب دورًا هامًا في دعم المنظومة الصحية، ساهم في تفاقم الوضع، مما أثر سلبًا على العلاقة بين المستشفى والمجتمع المحلي، خصوصًا في ظل الحاجة الملحّة إلى تكاثف الجهود لضمان تقديم خدمات متكاملة للمرضى.

ومع حلول شهر رمضان، تفاقمت شكاوى المرضى والعاملين بالمستشفى بشأن جودة الوجبات المقدمة، مما كشف عن ضعف تدبير ملف الإطعام، وهو عنصر أساسي في توفير بيئة علاجية مناسبة. إضافة إلى ذلك، زاد نقص الأطباء الأخصائيين من تعقيد الوضع، حيث أصبحت بعض الأقسام تعاني من عجز واضح، مما تسبب في تأخير مواعيد الفحوصات والعلاجات، وأدى إلى استياء كبير داخل أوساط المرتفقين.

ويرى نقابيون أن قرار الإعفاء جاء كخطوة ضرورية لإعادة ترتيب الأولويات داخل المستشفى، وضمان تدبير أكثر نجاعة يتماشى مع توجهات الدولة في إصلاح القطاع الصحي. في المقابل، يؤكد مسؤولون أن تعيين مدير بالنيابة يعكس إرادة الإصلاح على المستوى الجهوي، بهدف تحسين الحكامة الاستشفائية وضمان جودة الخدمات للمواطنين.

تبقى التحديات المطروحة أمام الإدارة الجديدة كبيرة، فهل سيتمكن المدير بالنيابة من تجاوز الإشكالات العالقة وتحقيق نقلة نوعية في الخدمات الصحية؟ أم أن الأزمة أعمق مما تبدو عليه وتحتاج إلى إصلاحات هيكلية أشمل؟

إعفاءالجهويالخدماتالصحيةالمستشفىبالنيابةببنيتحسينخطوةمديرمديرةملالوتعيين
Comments (0)
Add Comment