الوساطة في غزة.. ضمانة للسلام أم غطاء لمجازر الاحتلال؟

دواي طارق

رغم التصريحات المتكررة حول جهود تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، يبقى السؤال الأهم أي اتفاق يمكن الحديث عنه في ظل استمرار الاحتلال في قتل الفلسطينيين، وصمت الوسطاء أو عجزهم عن فرض أي التزام؟

لطالما كان دور الوسطاء في أي صراع هو ضمان تنفيذ الاتفاقات، لكن في الحالة الفلسطينية، يبدو أن الوساطة باتت مجرد ورقة تستخدمها إسرائيل للمماطلة وكسب الوقت، فيما يُترك الفلسطينيون تحت القصف والمجازر. فلماذا تستمر النداءات الدولية حول ضرورة وقف إطلاق النار، بينما لا تمتلك الأطراف الضامنة أي أدوات حقيقية لفرضه؟

لاشك في أن الاحتلال الإسرائيلي، الذي لم يُعر أي اهتمام لقرارات الأمم المتحدة، ولا للنداءات الدولية، بات يتعامل مع أي وساطة على أنها مجرد غطاء دبلوماسي لمواصلة عدوانه. فهل هناك قوة قادرة على إلزام إسرائيل بأي اتفاق؟ أم أن الاحتلال أصبح كيانًا فوق العالم، يتصرف بلا رادع ولا محاسبة؟

ومع كل تصعيد جديد، يتكرر المشهد نفسه: تصريحات عن جهود الوساطة، ووعود بالتهدئة، ثم مجازر جديدة بحق الفلسطينيين. فهل لا يزال الوسطاء يمتلكون أي مصداقية في الحديث عن اتفاقات لوقف إطلاق النار؟ أم أنهم تحولوا إلى مجرد شهود صامتين على استمرار الاحتلال في ارتكاب الجرائم؟

إن استمرار الاحتلال في قتل الفلسطينيين دون رادع، وعجز الوسطاء عن فرض أي اتفاق، يضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل أي تهدئة. فهل سنشهد وقفًا حقيقيًا لإطلاق النار؟ أم أن الكارثة ستستمر، والوساطة ستبقى مجرد غطاء سياسي يخدم الاحتلال أكثر مما يحمي الضحايا؟

أمالاحتلالالوساطةضمانةغزةغطاءللسلاملمجازر
Comments (0)
Add Comment