شهدت مدينة الحاجب مساء يوم الاربعاء حادثة تخريب طالت عدة صرّافات آلية تابعة لوكالات بنكية مختلفة بمدينة الحاجب وذلك بعدما أقدم شاب على تحطيم واجهاتها نتيجة غضبه من عدم توفرها على المال. وقد أثارت هذه الواقعة استياء واسعًا بين المواطنين الذين يعتمدون على هذه الأجهزة في معاملاتهم اليومية.
بحسب مصادر محلية، فإن الشاب، الذي وُصف بالطائش، توجه إلى عدد من الصرافات الإلكترونية في أوقات متفرقة، محاولًا سحب أموال، لكنه فوجئ بعدم توفر السيولة النقدية في أي منها. وهو ما دفعه إلى الدخول في نوبة غضب انتهت بقيامه بتكسير واجهات بعض هذه الأجهزة، متسببًا في أضرار مادية جسيمة.
وأكد شهود عيان أن الشاب كان في حالة انفعال شديدة، وقام بضرب شاشات الصرّافات بيديه وأدوات صلبة قبل أن يغادر المكان بسرعة، مما استدعى تدخل السلطات الأمنية التي فتحت تحقيقًا في الحادث.
بعد انتشار خبر الحادثة، تحركت الأجهزة الأمنية لتعقب الفاعل، حيث تم الاستعانة بكاميرات المراقبة المثبتة في محيط الوكالات البنكية للتعرف على هويته. وأكدت مصادر مقربة من التحقيق أن المشتبه به قد يكون معروفًا لدى السلطات، ويجري البحث عنه لتقديمه إلى العدالة.
وقد عبر العديد من سكان المدينة عن استيائهم من هذا التصرف، مشددين على أن نقص السيولة في الصرافات الآلية مشكلة متكررة، لكنها لا تبرر اللجوء إلى التخريب وإلحاق الضرر بممتلكات عامة يستفيد منها الجميع.
يرى بعض المتابعين أن هذه الحادثة تعكس مشاكل أعمق تتعلق بإدارة السيولة النقدية في المصارف، حيث يعاني سكان الحاجب في بعض الفترات من نفاد الأموال في الصرافات الآلية، خاصة خلال العطل والمناسبات. ويطالب المواطنون البنوك بتوفير السيولة بشكل دائم لتفادي مثل هذه الحالات.
من جهة أخرى، يؤكد خبراء قانونيون أن مثل هذه الأفعال تُصنف ضمن الجرائم التخريبية، والتي قد يواجه مرتكبها عقوبات قانونية تتراوح بين الغرامات المالية والسجن، خصوصًا إذا تسببت في تعطيل الخدمات البنكية لفترة طويلة.
يبقى حادث كسر الصرافات الإلكترونية في مدينة الحاجب مثالًا على تصرفات طائشة قد يكون سببها الإحباط أو الغضب، لكنها في النهاية لا تؤدي إلا إلى مزيد من الأضرار للجميع. وبينما تواصل السلطات تحقيقاتها، يأمل المواطنون أن يتم اتخاذ تدابير فعالة لضمان توفر السيولة النقدية في أجهزة الصرف، وتجنب تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.