عادت قضية الاعتداء على التلميذة سلمى إلى واجهة الرأي العام المغربي، بعد تداول واسع لوسم #كلنا_سلمى على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، في أعقاب تطورات جديدة في القضية التي أثارت صدمة وغضباً واسعين قبل أشهر، بعد تعرض الضحية لاعتداء خطير بشفرة حلاقة من طرف زميلة لها داخل المؤسسة التعليمية.
سلمى، تلميذة تتابع دراستها بإحدى المؤسسات التعليمية بمدينة مراكش، تعرضت خلال شهر فبراير الماضي لهجوم مباغت من طرف زميلة لها داخل المؤسسة، حيث أقدمت الأخيرة على جرح وجهها بشفرة حلاقة كانت تخفيها في يدها. الحادثة خلفت جروحاً غائرة في وجه الضحية، مما استدعى تدخلاً طبياً دقيقاً وتسبب لها في صدمة نفسية حادة.
ومع تجدد الحديث عن القضية، أطلق نشطاء وحقوقيون وفاعلون جمعويون حملة تضامن واسعة تحت وسم #كلنا_سلمى، للمطالبة بفتح تحقيق جدي في ملابسات الحادث، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، سواء بالتنفيذ أو بالإهمال، خاصة بعد اتهامات بوجود محاولات طمس أو التقليل من خطورة الواقعة داخل المؤسسة التعليمية.
عدد من الجمعيات الحقوقية دخلت على خط القضية، مطالبة بفتح تحقيق إداري وقضائي شفاف، وتوفير المواكبة النفسية والطبية للضحية، واتخاذ إجراءات صارمة للحد من العنف المدرسي، الذي بدأ يتخذ أشكالاً مقلقة وخطيرة، بحسب تعبيرهم.
ووسط هذا الضغط الشعبي، خرج مصدر من وزارة التربية الوطنية عن صمته، مؤكداً أن الوزارة بصدد جمع المعطيات اللازمة حول القضية، وأنها لن تتساهل مع أي تقصير في حماية التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية.
قضية سلمى تعيد إلى الواجهة موضوع العنف المدرسي في المغرب، وتسائل الجميع حول مدى فعالية آليات الحماية داخل المؤسسات، في ظل تنامي حوادث مماثلة تهدد الأمن النفسي والجسدي للمتعلمين. فهل تتحرك الجهات المسؤولة قبل أن يتكرر المشهد مع ضحية أخرى؟