في حادثة جديدة تنذر بمزيد من التصعيد في وتيرة العنف الموجه نحو الأسرة التعليمية، شهدت الثانوية الإعدادية الجولان بمدينة المحمدية واقعة اعتداء جسدي ولفظي على أحد الأطر التربوية من طرف ولي أمر تلميذ يدرس بالمؤسسة نفسها.
وقد أثارت هذه الحادثة موجة استنكار واسعة، حيث سارعت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية، إلى التعبير عن تضامنها المطلق مع الضحية، منددة بما وصفته بـ”الاعتداء المشين”، ومعلنة متابعتها الدقيقة لتطورات الملف.
وطالبت النقابة، في بلاغ رسمي، المديرية الإقليمية للتعليم بتحمل مسؤولياتها في حماية العاملين بالمؤسسات التعليمية، داعية إلى تفعيل آليات الردع القانوني ضد كل من يعتدي على الأطر التربوية أو ينتهك حرمة الفضاء المدرسي.
وأكدت الهيئة النقابية أن هذا الحادث يعكس منحى خطيراً لتفشي العنف في الوسط التربوي، في ظل صمت الوزارة وتراجع الإجراءات الرادعة، مشيرة إلى واقعة مقتل الأستاذة “هاجر” بمدينة أرفود كمثال مأساوي لهذا الانفلات الأمني داخل المؤسسات التعليمية.
واختتم البلاغ بالتأكيد على ضرورة صون كرامة نساء ورجال التعليم، وضمان أمنهم وسلامتهم باعتبارهم دعامة أساسية لبناء المجتمع، مع المطالبة بإعادة الاعتبار لمكانتهم الاجتماعية والمهنية.