“أمجاد يا عرب… أمجاد ولا عزاء للحياد!”

_رزق المدني_

ارفع رأسك فوق أنت ……؟.
بعد أن إنتهي طيران دولة الإحتلال من رحلته التنزهية اليومية، وافرغ ما في خزائنه من صواريخ و متفجرات فوق رؤوس أهلنا سكان قطاع غزة فقتلت وأصابت المئات، في طريق عودته من مهامه العسكرية الروتينية، جاءتهم أوامر من قيادتهم، ألا يعودوا الى ملاجئهم للإستراحة بعد يوم شاق من القتل، وعليهم أن يتوجهوا الى محافظة السويداء في سوريا، فهناك اهداف عسكرية و مدنية يجب ضربها، ومن الضروري الانتهاء منها بسرعة وبدقة عالية، همس أحد الطيارين لزميله، انا تعبت من القتل!، فقهق صديقه بصوت عالي، طيب بذمتك في احلى من كدة شغل، ضربنا في غزة و هنضرب في سوريا دون أي اعتراض لا في السماء و لا من الأرض. ,
اخذت نفساُ عميقاً، احتاج قلت في نفسي هل احتاج الي طبيب نفسي، اعترف لقد هرمت مما اشاهده يومياً، هممت بإغلاق التلفزيون يكفي هذه الليلة، لكن فجأة لمحت خبرعاجل.

تنفست الصعداء، فرّكت عيناي في تلك الثوان السرعة جال في خاطري
هل تم اسقاط احدي طائرات العدو المهاجمة للأراضي السورية؟.
…صوت يتجلجل يصعد بك الى السماء دققت النظر.. مذيعة التلفزيون الجزائري تعلن قيام دولتها بهجوم مباغت وبأسلحة متنوعة جميعها كانت أرض جو على دويلة الإمارات ” كما وصفها التقرير” مخترقة كل قواعد و مواثيق المهنية الإعلامية و الخلاف السياسي واحترام الدين و الأعراف والتقاليد العربية و الأمازيغية، مستخدمة عبارات تنال من شرف وعرض حكام الدويلة على حد وصف التقرير وأن جُل أعمالهم نشر السموم و العفن و الفتن، الهجوم المباغت الشامل كان رداً على لقاء اذاعته قناة اسكاي نيوز عربية استضافت فيه صحفية جزائرية مؤرخ جزائري سألته عن الأمازيغ فقال بأن الأمازيغ صنيعة الصهيونية و الاحتلال الفرنسي و أنه لا أصل للثقافة الأمازيغية..

انتظرت حتي نهاية تقرير بداية الحرب بعدها مباشرة بدأت نشرة الأخبار فكانت اول أخبرها استقبال السيد عبد المجيد تبون رئيس الجهورية الجزائري للسيد عبد العزيز غالي رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الانفصالية اللقاء الذي يأتي ضمن استمرار التشاور بين البلدين في طار دعم القضية الفلسطينية و وحدة الصف العربي و دفاعاُ عن قضاياه المصيرية ، ارتفع ضغط الدماء في عروقي، خشيت أن احطم التلفاز فهو ضمن أساس الشقة التي أكتريها اطفأته، مازلت واقفاً ممسكأ بالريموت، فجأة جاء صدى أغنية امجاد يا عرب امجاد التي كانت تنهي بها إذاعة صوت العرب أرسلها في سبعينيات و ثمانينات القرن الهارب..

_رزق المدني_

أمجادعزاءللحيادولايا عرب
Comments (0)
Add Comment